في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٣وكلَّف تيسيرًا، ولم يُعصَ مغلوبًا، ولم يُطع مُكرَها»(1)، كلمات حكيمة حقًّا، فخيَّرنا في أمره وحذَّرنا في نهيه كذلك، إذ أنه لم يُجبرنا لا على طاعة ولا على معصية، وقد كلَّفنا في الشرع بالأمر اليسير ژ????????ژ (البقرة: 185)، ولما عُصي لا أنه غُلب على أمره ولكنه هو الذي أعطى الاختيار لعباده بالطاعة والمعصية كي يعمر الدارين الجنة والنار، «ولم يرسل الرسل عبثا، ژ?????پپپپ?????????ژ (ص: 27)».
هنا انتهى كلام الإمام علي س، فقام الشيخ مسرورًا وهو يقول شعرا:
أنتَ الإمامُ الذي نَرجُو بِطَاعتِهِ يومَ النّشُورِ مِنَ الرَّحمن رِضْوَانَا
أوْضَحتَ مِنْ دِينِنَا مَا كانَمُلتَبِسًا جَزَاكَ رَبُّكَ عَنَّا فيه إِحْسَانَا(2)
لا نزيد فوق هذا شيئا، والحمد لله رب العالمين.
((((
ما جاء في الإيمان بالقدر
72) قَالَ الرَّبِيعُ: بَلَغَنِي عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ وَلَنْ تُؤْمِنَ وَتَبْلُغَ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ» قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ خَيْرَ الْقَدَرِ وَشَرَّهُ؟ قَالَ: «تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، فَإِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ دَخَلْتَ النَّارَ»(3).
شرح الحديث:
(1) أخرجه شهاب الدين القرافي، الفروق مع هوامشه، تح: خليل المنصور، دط، 1418هـ/1998م، دار الكتب العلميّة، 04/ 391.
(2) السالمي، شرح مسند الربيع، 1/، 147.
(3) أخرجه ابن ماجه في سننه، باب في القدر، رقم: 77، 1/ 55.