في رحاب السنة (الجزء 4): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٢

بالله تعالى الذي ينبت الحبَّ في الأرض ويخلق النسمة يعني الروح، أنه ما من سير ساروه إلاَّ بقضاء وقدر، فقال الشيخ: «أحتسب عنائي، والله ما أدري لي من الأجر شيئا» بلى أيَّها الشيخ إنكم خرجتم على حق وكانت فئة علي محقَّة، والفئة الأخرى هي الباغية، والتي قتلت «عمَّار»، فقال عليس: «أيها الشيخ لقد عظَّم الله أجركم في سيركم وأنتم سائرون، وفي منصرفكم وأنتم منصرفون، ولم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين»، إذ خرجتم مختارين طالبين نصرة الحق وإمام الحق- وهو الإمام علي- «ولا إليها مضطرين». فقال الشيخ «كيف لا نكون مضطرين والقضاء والقدر ساقنا، وعنه ماكان مسيرنا وانصرافنا؟»، فقال علي: «ويلك أيّها الشيخ ـ هنا الخطأ- لعلَّك ظننت قضاءً لازمًا وقدرًا حاتمًا، لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب»، أي أنَّ الإنسان لا يُجبر على عمل شيء في القضاء ولا يلزم به في القدر، «والوعد والوعيد والأمر والنهي، ولا تكون لائمة لمذنب ولا محمدة لمحسن، ولم يكن المحسن أولى بالمدح من المسيء، ولا المسيء أولى بالذم من المحسن، تلك مقالة عبدة الأوثان» حيث قالواژ??پپپپ???ژ (النحل: 35) ژ???????ٹژ (الأنعام: 148)، فلا ينفعهم هذا الكلام ژٹٹٹ?????????ژ (النحل: 35) «تلك مقالة عبدة الأوثان، وجند الشيطان، وخُصماء الرحمن، وشهود الزور، وأهل العمى عن الصواب، وهم قدرية هذه الأمَّة ومجوسها الذين يقولون: "إذا عصينا فالله هو الذي قدَّر لنا ذلك" وهم القدرية الذين خرجوا عن الإسلام، وهم مجوس هذه الأمة، «فالله أمر تخييرًا، ونهى تحذيرًا،

٨٢ / ٢٣٢