في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٥و «عبادة بن الصامت» هو من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، وهو من أصحاب البيعة الذين بايعوا رسول الله حقبل الهجرة، قال: قال رسول الله ح مخاطبا لي: «إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ وَلَنْ تُؤْمِنَ وَتَبْلُغَ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ»: هذا أمرٌ عجيب حين ورد التأكيد فيه بثلاث كلمات، حين أنَّ واحدة منها تكفي! "لن تجد" أي لن تجد حقيقة الإيمان في قلبك، ولن تشعر به، "لن تؤمن" أي لن تكون مؤمنًا كاملا أو سيكون إيمانك ناقصا "لن تبلغ"أي حقيقة الإيمان، حتَّى تؤمن بالقدر، فإن أنت لم تؤمن بالقضاء والقدر، فلست بمؤمن، ولن تجد الإيمان في قلبك، ولن تجد ثواب الإيمان، ولن تبلغ حقيقة الإيمان، لأنَّ جميع ما يقع في هذا الكون من سموات وأرض وما بينهما من بني آدم وإنس وجن، وما دون ذلك وما فوق ذلك، مُقدَّر من الله تعالى، لا يُقدّم ولا يتأخّر ولا يزاد فيها ولا ينقص.
«حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ» ولكن لا يُنسب الشرُّ إلى الله تعالى، وإنما نقول هذا خير لما يعجبنا، وهذا شر لما لا يعجبنا، أو ما كان فيه بلاء أو فقد أو هلاك. نعم، هذا إن وقع في دنيانا نحن، في أهلنا أو من حولنا أو في برِّنا أو بحرنا أو غلالنا وأنعامنا، نقول هذا خيرٌ، وهذا شرّ، كما سمَّاه الرسول ح "خيره وشره" ولكن عندما يُنسب إلى الله، فلا ينسب الشرُّ إلى الله، ژ? ژژڑڑککککگگگگ????????ںں??ژ (آل عمران: 26)،فلم يقل الله تعالى هنا بيدك الخير والشر، وإنَّما بيدك الخير. نعم إنَّ بيد الله تعالى النفع والضر، غير أنَّ كل ما جاءنا من الله تعالى فهو خير، ولو أنا نراه شرّا بعقولنا نحن، ولكن بما أنه جاء من الله فهو خير، لأنَّ هذا العالم لا يفلح إلاَّبخيره وشره، و يوم القيامة ما يلقاه العبد من الخير والشر فإنما هو جزاء على أعماله.
عدالةُ الله في القضاء والقدر: