قراءة في جدلية الرواية والدراية عند أهل الحديث لزكريا المحرمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠1 - يقول تعالى: ﴿لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ * مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ * يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾ ق: 28 - 30.
2 - وقال عز وجل: ﴿وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ الأنعام: 34.
3 - وقال عز وجل: ﴿لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ يونس64.
4 - وقال تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ الأنعام: 115.
5 - وقال عز وجل: ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ الكهف: 27.
القاعدة الرابعة: الشفاعة يوم القيامة لا ينالها إلا المتقون.
1 - يقول تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ الأنبياء: 21.
2 - يقول تعالى: ﴿لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ مريم: 87
وفق هذه المنظومة المحكمة من القواعد الكلّية اليقينة المستنبطة من نصوص الكتاب العزيز المحمة، ومن نصوص السنة المجتمع عليها يجب على عقلاء المسلمين محاكمة مثل هذه الأفكار التي تشبث أصحابها ببعض الأدلة من متشابه الآيات والموضوع من الروايات.
لقد كان أهل الحديث من بين المروجين لهذه الأفكار الموبوءة حيث استغلت السلطة تبعيتهم لها وجعلتهم مطية لتبرير اسفافها وفجورها وبطشها بالضعفاء الذين غسل أهل الحديث عقولهم بالروايات المعلبة الجاهزة لخدمة فكر السلطة.