محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ١١

هذا باختصار ما يقوله الإباضية عن الإمام الربيع ، فماذا يقول العالم النهرير والشيخ الكبير فريد دهره ووحيد عصره سعد بن عبدالله بن عبدالعزيز الحميد .. اسمعوا أيها العقلاء :

"الربيع بن حبيب الفراهيدي شخصية لا وجود لها في التاريخ ، ولم تلدها أرحام النساء ، وإنما نسجها خيال الإباضية لنصرة باطلهم ، فهم يزعمون أنه قاد الحركة الإباضية بالبصرة تعليقا وتنظيما ، وأنه ثقة مرتضى تتلمذ عليه رجال من الشرق والغرب من العرب والبربر وأنه توفي سنة 170هـ . ونحن بدورنا نسألهم فنقول أنى لكم هذا ؟ ومن أين أخذتموه ؟ أعطونا مرجعا من المراجع القديمة المعروفة قبل سنة 1000 للهجرة سواء كان ذلك المرجع لأهل السنة أو للإباضية أو للرافضة أو لليهود أو للنصارى أو لغيرهم ، أما المراجع الحديثة كالأعلام للزركلي أو معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة أو نحوها فهي تؤكد على أن هذه الشخصية اختلقت مؤخرا ، وهي إنما تلقت هذه المعلومات في إباضية هذا العصر . ومن تأمل كتب الرجال كطبقات ابن سعد والتاريخ الكبير للبخاري والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ونحوها من كتب التراجم يعلم علما يقينيا أنه ما من شخصية عرفت بعلم أو دعوة أو غيرها وبالأخص القرون الثلاثة الأولى إلا ونجد عنها خبرا ولو مجرد ذكر فكيف يمكن أن تعيش هذه الشخصية في بلاد كالبصرة في تلك الفترة وتقود حركة علمية ويتتلمذ عليها رجال من الشرق والغرب ، ومع ذلك لا تذكر بحرف ؟"!

انتهى كلام علامة الجرح والتعديل وحامل لواء علم الرجال ، وللجواب عن هذا الكلام نقول :

أولا : قبح الله الجهل وأخزى الحماقة .

ثانيا : الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به بعض عباده .

ثالثا : الإمام الربيع بن حبيب ذكره علماء كثيرون وذكره المقدمون في فن الحديث والرجال ، وأما كتب الإباضية فقلما يخلو كتاب ألفه إباضي من ذكر هذا الإمام الجليل ابتداء من القرن الثاني الهجري إلى يومنا هذا ، وخذ مثلا :

١١ / ٢٣٨