محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

وما يتعلق بالبخاري سرده ابن حجر في مقدمة الفتح "هدي الساري"، ولعل بعضا ممن يتعصبون للبخاري يقول : إن ابن حجر تتبع الدار قطني وغيره وبين خطأ ذلك النقد .

وهذه أيضا فكرة خاطئة لأن ابن حجر وإن دافع عن البخاري في كثير من المواضع إلا أنه وافق الدار قطني في نقده في أحاديث .

وإذا غضضنا الطرف عن صحة نقد الدار قطني وغيره في بعض روايات البخاري فإن مجرد نقدهم هو رد للفكرة القائلة بأن "الأمة تلقت الصحيحين بالقبول وأن "أهل السنة" أجمعوا على صحتهما .. لا يقال هنا إن الإجماع حاصل بعد الدارقطني مثلا ، والسبب واضح وهو أنه لم يخل عصر من العصور من تكرار النقد للصحيحين وظهور من يقدح في بعض رواياتهما، بل قلما يوجد عالم من المشاهير لم ينتقد شيئا من أحاديثهما وممن اشتهر بنقد صحيح مسلم ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام لعبد الحق الأشبيلي .

وللحديث بقية فترقبوها بتيسير الله سبحانه وتعالى.. وقبل المغادرة أطلب من الوهابية الأذكياء أن يسلموا على الشيخ سعد الحميد، وأن يطالبوه بالسند الذهبي لكل من مسند الإمام أحمد وسنة ابنه عبدالله !!

٢٣٨ / ٢٣٨