محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

وأما ثانياً فلأن هذا المسند يفقدنا تلك الأرضية التي أشرت إليها ويصبح ما بيننا وبينكم شبيهاً بما بيننا وبين الرافضة، فلاهم يقبلون الأحاديث التي نستدل بها من كتب السنة ولا نحن بالذين نقبل ما يوجد في مصادرهم من طرق رواة كذابين فكيف نتحاور))

ما أبعد هذا الكلام من العقل..

أيفقدكم المسند الأرضية التي نتحاور فيها؟!

- هل فيه خرافات ودجل .. كما في صحيح البخاري ومسند الإمام أحمد وغيرهما؟!

- أيعني رفض الحنفية لأحاديث الرفع ثلاثاً فقدان الأرضية فيما بينكم؟

- أيعني الغمز المتكرر من البخاري في صحيحه لأبي حنيفة فقدان الأرضية فيما بينكم؟

- أيعني اختلافكم الكثير في الأحاديث الكثيرة فقدان الأرضية بينكم؟

لعلك يا سعد الحميّد تعني بذلك الأحاديث في الجزأين الثالث والرابع من كتاب الترتيب ..

فهل تفرد الربيع بها أو بأكثرها؟!

يا شيخ سعد، إن كانت إجابتك بنعم فهذا دليل على أنك تجهل صحيح البخاري ولا تعرف ما فيه، على أني قد أخبرتك فيما سبق أن الجزأين الثالث والرابع ليسا من المسند على ما رجحه علماؤنا.

ورغم ذلك فإن أحاديث المسند عندنا يمكن أن تخضع لضوابط النقد والترجيح لمن تأهل لذلك، فإنه لا عصمة عندنا لأحد إلا للأنبياء عليهم السلام، ولا قدسية عندنا لكتاب إلا للقرآن، وصدق الإمام الشافعي: أبى الله أن يتم إلا كتابه.

ثم يا سعد الحميّد:

وجه المقارنة خاطئ تماماً، الشيعة لا يأخذون بأحاديثكم، وأنتم لا تأخذون بأحاديثهم، وها أنتم لا تأخذون بما في مصادرنا- وهو شأنكم- فهل حملنا ذلك على ألا نعدل ونترك ما تبقى من علم السنة كما فعلتم أنتم ورميتم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي رويناها وراءكم ظهريا.

ولننتقل الآن إلى كتب الفرق التي حزن سعد الحميّد على تشكيكنا في معلوماتها، أو لنقل: في كثير من معلوماتها، لكننا لم نشكك في نسبتها إلى أصحابها، ولم نقل إنهم لم تلدهم أرحام النساء.

شيخي سعد الحميّد:

١٢٦ / ٢٣٨