محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٦وأعود الآن فأقول يا سعد الحميد :
أوردتها فلم تعرف كيف توردها
لقد قلت : "لا يوجد للكتاب أصل مخطوط موثوق"
يا شيخ سعد ، من أين لك أن تتكلم عن الإباضية وتعطي أحكاما ، وتقرب وتبعد .. هلا اكتفيت بمعلوماتك وسكت عن المسند وعن الإباضية إذ لم تعرف عنهم شيئا فكيف وقد عرفت عنهم ما هو خلاف الحقيقة ، وصدق من قال : "إن البلاء موكل بالمنطق ".
فلا تؤاخذنا يا شيخ سعد بما تسمعه منا وتقرأه ، فإنك أنت البادي وأنت المتعدي ، ظلمت نفسك بقلمك ولسانك .
وليعلم القراء الكرام أن ما نقول إنما هو من باب قوله تعالى : "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم"
وقد قال القائل :
جراحات السنان لها التئام *** ولا يلتام ما جرح اللسان
أيها الشيخ :
إن حكمك على مسند الإمام الربيع بعدم وجود نسخة مخطوطة موثوقة يقتضي أنك فرغت من معرفة كل شيء عن المذهب الإباضي ، ولم تقتصر معرفتك الواسعة على الكتب المطبوعة ، بل تجاوز ذلك الى المخطوطات ، وها أنت تعرف تلك المخطوطات واحدة واحدة ، وتعرف دور المخطوطات كلها سواء التي في عمان أو الجزائر أو تونس أو ليبيا أو العراق أو اليمن أو أفريقيا ، بل حتى أوروبا ، فتشتها مكتبة مكتبة ودارا دارا ، وحتى المكتبات الخاصة لدى أفراد الإباضية ، عرفتها وعرفت ما فيها وخلصت إلى هذه النتيجة الرائعة التي تستحق عليها أن تسجل في الموسوعة العالمية للأرقام القياسية (جينس) ولقبك حينئذ : الباحث الذي فتش جميع مخطوطات المكتبات العالمية (الرسمية والخاصة) ..