محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ٣2- الربيع بن حبيب الفراهيدي شخصية لا وجود لها في التاريخ ، ولم تلدها أرحام النساء ، وإنما نسجها خيال الإباضية لنصرة باطلهم ، فهم يزعمون أنه قاد الحركة الإباضية بالبصرة تعليقاً وتنظيماً ، وأنه ثقة مرتضى تتلمذ عليه رجال من الشرق والغرب من العرب والبربر ، وأنه توفي سنة 170 هـ . ونحن بدورنا نسألهم فنقول: نَّى لكم هذا ؟ ومن أين أخذتموه ؟ أعطونا مرجعاً من المراجع القديمة المعروفة قبل سنة 1000 للهجرة ، سوى كان ذلك المرجع لأهل السنة ، أو للإباضية ، أو للرافضة ، أو لليهود ، أو للنصارى ، أو لغيرهم ، أما المراجع الحديثة كالأعلام للزركلي ، أو معجم المؤلفين لعمر رضى كحالة أو نحوها فهي تؤكد على أن هذه الشخصية اُختلقت مؤخراً ، وهي إنما تلقت هذه المعلومات في إباضية هذا العصر . ومن تأمل كتب الرجال كطبقات ابن سعد ، والتاريخ الكبير للبخاري ، والجرح والتعديل لأبن أبي حاتم ، ونحوها من كتب التراجم ، يعلم علم يقينياً أنه ما من شخصية عرفت بعلماء أو دعوة أو غيرها – وبالأخص القرون الثلاثة الأولى – إلا ونجد عنها خبراً – ولومجرد ذكر – فكيف يمكن أن تعيش هذه الشخصية في بلاد كالبصرة ، في تلك الفترة ، وتقودحركة علمية ، ويتتلمذ عليها رجال من الشرق والغرب ، ومع ذلك لا تذكر بحرف ؟!
3- شيخ الربيع في كثير من المواضع في هذا الكتاب هو أبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة التيمي بالولاء ، الذي يزعمون أنه تزعم الحركة الإباضية بعد جابر بن زيد ، وتوفي في عهد أبي جعفر المنصور سنة 158هـ. وهذا أيضاً لا توجد له ترجمة ، ونقول عنه كما قلنا عن الربيع بن حبيب .