محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ٥١هذا الذي احتج به الظافر لنفي صفة التشيع عن هذا الراوي ، وهو كما ترى مبني على التسليم بأن ليس في الوجود من يسمى مسلم بن أبي كريمة سوى أبي عبيدة الإباضي ، فهل يا ترى لا يمكن أن يسمى عمر بن الخطاب سوى الخليفة الراشد، فيكون أصحاب كتب التراجم أخطأوا حين ذكروا أن هناك عمر بن الخطاب المتوفى سنة 264 هـ، وغيره ؛ كما تجده في "التقريب" (ص 717 رقم 4921و4923) وباقي كتب الرجال.
وأما قول ابن حبان :" لما كانوا فيه من المذهب الرديء "، وتفسير ابن حجر له بقوله : " يعني التشيع"، فهذا هو الصواب ؛ فإن أئمة الجرح والتعديل اصطلحوا على أن هذه العبارة ومثيلاتها تدل على وصف الراوي بالتشيع .
1- فهذا أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب السعدي الجوزجاني يكثر من استخدام هذه اللفظة ومثيلاتها في حق الشيعة ، حتى اتهم بأنه ناصبي ، وأنه غلا في القدح في بعض الرواة الموصوفين بالتشيع ، ومن أمثلة استخدامه لهذه اللفظة :
أ - قوله في كتاب "الشجرة في أحوال الرجال"(ص 212 رقم209):" بريدة بن سفيان بن فروة رديء المذهبت".
ب – وقال (ص350رقم387):" محمد بن حميد الرازي كان رديء المذهب غير ثقة".
جـ - وقال (ص 351 رقم388):" علي بن مهران الطبري كان رديء المذهب".
وجميع هؤلاء الرواة موصوفون بالتشيع .
2- أبو أحمد عبدالله بن عدي الجرجاني: قال في "الكامل" (5/168):" وعثمان بن عمير أبو اليقظان هذا رديء المذهب، غالٍ في التشيع ، يؤمن بالرجعة".
3- يحيى بن منده: نقل عنه الذهبي في "السير" (17/516) قوله :" كان ابن فاذ شاه صاحب ضياع
كثيرة، صحيح السماع ، رديء المذهب ". قال الذهبي :" قلت : كان يُرمى بالاعتزال والتشيع ". وانظر "لسان الميزان" (1/363 رقم 827).