محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 2) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج2

الجزء ١ · صفحة ٣٩

يا شيخ سعد: هل لنا إذن أن نتساءل لماذا لم تذكر البخاري الذي روى الحديث من عدة أوجه وقيده بالتوبة ، وذكرت مسلماً الذي روى الحديث من وجهين"؟!

الأمر الثاني: قال ابن حجر في الآية التي ذكرتها وهي قوله تعالى (( مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ )):

" واختلف في الآية فقيل: هي على عمومها في الكفار وفيمن يرائي بعمله من المسلمين ، وقد استشهد بها معاوية لصحة الحديث الذي حدث به أبو هريرة مرفوعاً في المجاهد والقارئ والمتصدق لقوله تعالى لكل منهم: " إنما عملت ليقال فقد قيل ، فبكى معاوية لما سمع هذا الحديث ثم تلا هذه الآية " أخرجه الترمذي مطولاً وأصله عند مسلم " ( الفتح: 13/42 ).

ثم ذكر ابن حجر سائر الأقوال ومنها ما يتفق مع معتقده ، والمهم أن ابن حجر يثبت أن معاوية بن أبي سفيان إنما يبكي لخشيته من الخلود لقوله تعالى: ((أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ )) ، وقد ذكر ابن حجر هذا الكلام في معرض شرحه لحديث وإن زنى وإن سرق.

وسنواصل الحديث قريبا إن شاء الله ..

الظافر بنصر الله

٣٩ / ٣٩