مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٠ولم يكن من هدفي عند تناول هذه المسائل أن أستوعب الخلاف فيها، وأستقصي في بيان الأدلة والتعقبات عليها، وإنما كان الهدف إلقاءَ الضوء على تلك المسائل المختلف فيها، وبيان أقوال المذاهب إزاءها، مع ذكر رأي الإباضية للوقوف على قولهم فيها وبيان مدى اتفاقهم أو اختلافهم مع المذاهب الأربعة، يضاف إلى ذلك أنني كنت حريصاً على بيان شيء من أسباب الاختلاف في المسألة المعروضة ليتضح أن كل مذهب أو اتجاه كان له أدلته واستنباطاته ومسلكه في استخراج الأحكام من مصادرها الشرعية، وأنهم – أبداً – لم يصدروا آراءهم عن هوى أو عن غير دليل، بل كانوا جميعاً يعتمدون أدلة الشريعة، ويسعون للوصول إلى بيان حكم الله تعالى لعباده.
ولما كان المراد من البحث إظهارَ منهج الإباضية في الأخذ بمختلف الحديث وتطبيقه في الفروع – فقد ذكرت في كل مبحث أو قاعدة من القواعد الأصولية اتجاهات المذاهب الأربعة، ثم نقلت رأي الإباضية إن وجدته مصرَّحاً به في مصادرهم، وإلا حاولت – جاهداً – استنباطه من مجموعة المسائل التي تتعلق بذلك المبحث – أو تلك القاعدة – مسترشداً بما عند الآخرين.
وأوردت إثر كل مبحث أو قاعدة بعض المسائل الفقهية المتصلة بها لبيان رأي الإباضية ومسلكهم تجاه تلك القاعدة قبولاً أو رفضاً مع الإشارة إلى ذكر من وافقهم في ذلك.
- قمت بعزو الآيات إلى سورها.
- قمت بتخريج الأحاديث وعزوها إلى مصادرها الأصلية. وما كان منها في الصحيحين اكتفيت بتخريجه منهما، وإن لم يكن بهما خرجته من السنن الأربعة، ولم أنتقل منها إلى غيرها إلا إذا لم أجد الحديث فيها، أو لزيادة لفظ يشتمل على زيادة حكم فقهي.
- بيّنت درجة كل حديث بقدر الاستطاعة مستعيناً بأقوال أهل العلم في ذلك.
- عزوت الأقوال والآراء الفقهية والأصولية إلى مراجعها ومظانها الأصلية المعتمدة في كل مذهب.