مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٢١1. عن أبي الجهيم الأنصاري ? قال: أقبل النَّبِيّ ح من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلّم عليه، فلم يرد عليه النَّبِيّ ح حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام(1).
2. عن عمار بن ياسر أن رسول الله ح عَرَّس(2) بأولات الجيش(3) ومعه عائشة ?، فانقطع عقد لها من جزع ظفار(4)، فحبس الناس ابتغاء عقدها ذلك حتى أضاء الفجر وليس مع الناس ماء فتغيظ عليها أبو بكر، وقال: حبستِ الناس وليس معهم ماء؛ فأنزل الله تعالى على رسوله ح رخصة التطهر بالصعيد الطيب(5)، فقام المسلمون مع رسول الله ح فضربوا بأيديهم إلى الأرض، ثم رفعوا أيديهم ولم يقبضوا من التراب شيئاً؛ فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب، ومن بطون أيديهم إلى الآباط(6).
(1) أخرجهُ البخاري: (1/ 525)، كتاب (التيمم)، باب (التيمم في الحضر)، رقم (337)، مسلم: (1/ 281)، كتاب (الحيض)، باب (التيمم)، رقم (800).
(2) التعريس: هو نزول المسافر آخر الليل للراحة.
(3) موضع بين مكة والمدينة.
(4) المحافظة الجنوبية من سلطنة عمان، وعاصمتها "صلالة" وقد شاع في الكتب نسبتها لليمن وهو خطأ.
(5) يعني قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ النساء43.
(6) أخرجهُ أبو داود: (1/ 226) كتاب (الطهارة)، باب (التيمم)، رقم (320)، والنسائي: (1/ 167) كتاب (الطهارة)، باب (التيمم في السفر)، رقم (314)، والحديث سكت عنه أبو داود، وحسنه الحازمي في الاعتبار، ص (181)، وابن حجر في الدراية تخريج أحاديث الهداية: (1/ 18).