مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٣٢الأصل جواز الصلاة في جميع الأوقات، سواء كانت فريضة أو سنة أو نافلة على حسب وقتها، كما بينت السنة في أحاديث كثيرة(1)، إلا ما استثنى من الأوقات التي لا ينبغي الصلاة فيها للنهي الصريح عن تلك الأوقات، كما جاء في حديث ابن عباس وغيره من الصحابة - رضي الله عنهم - وهي: بعد صلاة الصبح حتى تشرق الشمس، وعند الزوال، وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، إلا ما قد ثبت عن رسول الله ح أنه صلى بعد العصر ركعتين.
(1) ومنها حديث عمرو بن عبسة الطويل الذي أخرجهُ مسلم: (1/ 569)، كتاب (المسافرين)، باب (الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها)، رقم (832)، وحديث أبي هريرة أخرجهُ ابن ماجه: (1/ 397) كتاب (إقامة الصلاة)، باب (ما جاء في الساعات التي تكره فيها الصلاة)، رقم (1252)، عن أبي هريرة قال: سأل صفوان بن المعطل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني سائلك عن أمر أنت به عالم وأنا به جاهل. قال: وما هو؟ قال: هل من ساعات الليل والنهار ساعة تكره فيها الصلاة؟ قال: نعم إذا صليت الصبح فدع الصلاة حتى تطلع الشمس؛ فإنها تطلع بقرني الشيطان، ثم صل فالصلاة محضورة متقبلة حتى تستوي الشمس على رأسك كالرمح، فإذا كانت على رأسك كالرمح فدع الصلاة؛ فإن تلك الساعة تسجر فيها جهنم وتفتح أبوابها حتى تزيغ الشمس عن حاجبك الأيمن، فإذا زالت فالصلاة محضورة متقبلة حتى تصلي العصر، ثم دع الصلاة حتى تغيب الشمس.