مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٣٣وما روي عنه أنه قال: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصليها إذا ذكرها) دون استثناء لوقت معين، وإنما علّق الصلاة بالتذكر بعد النسيان أو النوم، فجعل ذلك وقتها كما جاء في الحديث(1).
وأمر رسول الله ح الداخل للمسجد أن يصلي ركعتين تحية للمسجد.
وأباح للطائف أن يصلي ركعتي الطواف في أي وقت، كما جاء في حديث جبير بن مطعم ? يبلغ به النَّبِيّ ح قال: (يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحداً يطوف بهذا البيت ويصلي أي ساعة شاء من ليل أو نهار)(2).
فبين عموم النهي عن الصلاة في تلك الأوقات، وعموم الأمر بتحية المسجد، وإباحة الصلاة للطائف في أي وقت، وصلاته ح ركعتين بعد العصر تعارض. ومن ثم اختلفت الاتجاهات الفقهية في جواز الصلاة وعدم جوازها في تلك الأوقات وهي تنقسم إلى قسمين:
الأول: عند طلوع الشمس وزوالها وغروبها.
الثاني: بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر.
(1) البخاري: (2/ 84) كتاب (المواقيت)، باب (من نسي صلاة فليصليها إذا ذكرها)، رقم (597)، ومسلم: (1/ 472) كتاب (المساجد)، باب (قضاء الفائتة واستحباب تعجيل قضائها)، رقم (684) ورقم (680)، من حديث أبي هريرة الطويل في قصة نوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الصبح، باب (قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها)، رقم (681)، ومن حديث عمران بن حصين رقم (682)، ومن حديث أبي هريرة رقم (680).
(2) أخرجهُ أصحاب السنن: أبو داود: (2/ 449) كتاب (المناسك)، باب (الطواف بعد العصر)، رقم (1894)، والترمذي: (3/ 220) كتاب (الحج)، باب (الصلاة بعد العصر وبعد الصبح لمن يطوف)، رقم (868)، والنسائي: (1/ 284) كتاب (المواقيت)، باب (إباحة الصلاة في الساعات كلها بمكة)، رقم (586)، وابن ماجه: (1/ 398) كتاب (إقامة الصلاة)، باب (ما جاء في الرخصة بمكة في كل وقت)، رقم (1254).