مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٨١وهو قول الأئمة الثلاثة، فعند المالكية(1) أنها سنة مؤكدة، وروي عن الإمام مالك أنها فرض، وقال: من صلى أربعاً يعيد إن كان في الوقت، وعند الشافعية(2).يجوز الإتمام والقصر، وعند الحنابلة: القصر رخصة، وفي رواية للإمام أحمد -رحمه الله- قال: إنه عزيمة، وفي رواية له قال: أنا أحب العافية من هذه المسألة(3).
واستدلوا بأدلة منها:
أولاًَ: قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ?ژ، ورفع الجناح عن القصر لا يدل على العزيمة، بل يدل على الرخصة وكلمة "الجناح" تستعمل في المباح كقوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ? چچ ژ [البقرة198] وقوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ? ? ?ژ [البقرة235]، ژ? ? ? ? ? ? ? ??ژ [النور61].
ثانياً: وقالوا: الأصل هو الإتمام، والقصر إنما يكون من شيء أطول منه وهي الرخصة المقصودة في قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ?ژ [النساء101]. وقد جاءت مقيدة بالضرورة، فعند انتفاء القيد يكون مقتضى الأدلة هو الأخذ بالأصل.
ثالثاً: واستدلوا بما روي عن عائشة أنها اعتمرت مع رسول الله ح من المدينة إلى مكة فكانت تتم الصلاة فذكرت ذلك لرسول الله ح فقال لها ÷أحسنتِ×(4).
(1) المدونة الكبرى: (1/ 26)، المقدمات لابن رشد، ص (96)، حاشية الدسوقي: (1/ 358) كفاية الطالب الرباني: (2/ 130)، وفي حاشية الدسوقي حكى أقوالاً أخرى في المذهب بعد ما ذكر أنها سنة مؤكدة، فقد قيل: فرض، وقيل: مستحب، وقيل: مباح. حاشية الدسوقي: (1/ 358).
(2) المجموع: (4/ 218، 220)، مغنى المحتاج: (1/ 262).
(3) التحقيق: (1/ 493)، الكافي: (1/ 309)، الإنصاف: (2/ 321)، المغني مع الشرح الكبير: (2/ 199).
(4) الحديث سبق تخريجه في أول المسألة.