مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

فهل كفارة من تعمد الوطء في رمضان على الترتيب أو على التخيير كما في كفارة اليمين؟(1)

آراء الفقهاء:

مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة(2): أنها على الترتيب، فلا ينتقل من عتق رقبة إلى الصوم إلا إذا لم يجد رقبة يعتقها، ولا ينتقل من الصوم إلي الإطعام إلا إذا لم يستطع الصوم، فهي ككفارة الظهار للتغليظ؛ فكان الترتيب واجباً ولصريح الأمر في الحديث: ÷هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا فقال: فهل تجد إطعام ستين مسكيناً … ؟ الحديث، فالنبي ح أمره بأحد ثلاثة أمور، ولا ينتقل من أحدهما إلى الآخر إلا إذا عجز عن الذي قبله على الترتيب، وجاء ربط الجمل بحر الفاء الذي يفيد الترتيب والتعقيب، فنزل منزل الشرط.

(1) وذلك في قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ المائدة89.

(2) شرح فتح القدير: (2/ 340)، البناية: (3/ 665)، حاشية الدر المختار: (2/ 412)، الحاوي الكبير: (3/ 386)، حلية العلماء: (3/ 167)، المجموع: (6/ 345)، الكافي: (1/ 477)، الإنصاف: (3/ 322)، المغني: (3/ 127).

٢٣١ / ٤٨٥