مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣وسبب الخلاف في المسألة: اختلاف الروايتين بين الترتيب والتخيير، مع الاختلاف في تشبيهها بكفارة الظهار أو كفارة اليمين عند القياس. فالذين قالوا بالترتيب، رجحوا رواية الترتيب مع قياسهم كفارة الجماع على كفارة الظهار، والذين قالوا بالتخيير؛ عملوا بحديث التخيير مع قياسهم لها على كفارة اليمين. وقال بعض السلف: إن الترتيب للأولوية، والتخيير على الجواز للجمع بين الروايتين(1).
ورأى الباحث أن تكون الكفارة على من أفطر في نهار رمضان متعمداً على الترتيب لا على التخيير، وذلك لأمرين:
الأول: أن رواية الترتيب أكثر من رواية التخيير.
الثاني: من ناحية القياس؛ أن العمل المشترك بين المظاهر والمجامع في نهار رمضان، هو الجماع، فكلاهما انتهك أمراً محرماً نهى الشرع عنه؛ فيقاس الثاني على الأول للتغليظ.
***
الكفارة على من تعمد الإفطار بالأكل والشرب:
(1) بداية المجتهد: (1/ 355)، فتح الباري: (4/ 1998)، عمدة القاري: (13/ 33)، نثار الجوهر: (3/ 153).