مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

3. عن ابن عباس - رضي الله عنه - عن النَّبِيّ ح قال: ÷إن الله تجاوز عن أمتي: الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه×(1).

الأثر الفقهي:

الأصل في تكاليف الشريعة أن المكلف ملزم بها في جميع الأحوال لكن اقتضت رحمة الله تعالى بعباده أن يخفف عنهم في بعض الحالات التي يكون في الالتزام بالشرع فيها حرج ومشقة وضيق على الإنسان، فرفع الله هذا الحرج والضيق من الدين فقال: ژھ ھ ھ ھ ے ے ?ژ [الحج78].

وقال: ژ? ? ? ? ? ? ? ?ژ [البقرة185].

ومن هذه الحالات التي يرفع فيها الحرج عن المكلف: الخطأ والنسيان والإكراه، فالخطأ لا يكون متوفرا فيه عنصر القصد إلى الفعل، وكذلك الإكراه فإن القصد لا يكون متوفرا فيه، بل يتصرف المكره حينئذ تصرفا لا رغبة له فيه أصلا وإنما هو – في هذه الحالة – كأداة بيد فاعل آخر.

والنسيان أن يفعل الإنسان المحظور أو يترك الواجب ذهولا عنه.

(1) الحديث أخرجه ابن ماجه: (1/ 659)، كتاب الطلاق، باب (طلاق المكره والناسي)، رقم (2043)، وأعله البوصيري بانقطاع، مصباح الزجاجة: (1/ 353). وأخرجهُ ابن حبان في صحيحه الإحسان: (9/ 174)، باب فضل الأمة، رقم (7175)، والبيهقي في السنن الكبرى: (7/ 356)، كتاب الخلع، باب ما جاء في طلاق المكره، وجود إسناده والحاكم في المستدرك: (2/ 198)، كتاب الطلاق، وصحح الحديث، ووافقه الذهبي. وانظُر نصب الراية: (2/ 64) والتلخيص الحبير: (1/ 301)، وله شاهد من حديث أبي ذر الغفاري عند ابن ماجه: (1/ 659)، من الكتاب والباب المذكورين، رقم (2043). ومن حديث عقبة بن عامر عند البيهقي في السنن الكبرى: (7/ 357)، ومن حديث ثوبان عند الطبراني في المعجم الكبير: (2/ 97)، رقم (1430)، ومن حديث ابن عمر عند الطبراني في الأوسط كما عزاه الهيثمي في مجمع الزوائد: (6/ 252). وفي طرق هذه الشواهد مقال ولكنها تشد بعضها بعضا.

٢٨٠ / ٤٨٥