مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

وحديث معاوية وغيره في قتل شارب الخمر في الرابعة(1) فقد نسخها حديث قبيصة بن ذؤيب أن النَّبِيّ ح قال: ÷من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه، فأُتِى برجل قد شرب فجلده ثم أتي به فجلده، ثم أُتى به فجلده، ثم أُتى به فجلده، ورفع العقل، وكانت رخصة×(2).

وقال الترمذي: العمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم، لا نعلم بينهم اختلافاً في القديم والحديث(3).

وقال أيضاً: جميع ما في هذا الكتاب – يقصد السنن- من الحديث فهو معمول به، وقد أخذ به بعض أهل العلم، ما خلال حديثين، حديث ابن عباس ÷أن النَّبِيّ ح جمع بين الظهر والعصر بالمدينة، والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر ولا مطر×.

وحديث النَّبِيّ ح، أنه قال: ÷إذا شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه×(4). وقد سبقه الإمام الشافعي إلى ذلك، في اختلاف الحديث(5).

(1) أخرجهُ أبو داود: (4/ 623)، كتاب (الحدود)، باب (إذا تتابع في شرب الخمر)، رقم (4482)، والترمذي (4/ 39)، كتاب (الحدود)، باب (من شرب الخمر فاجلدوه ومن عاد في الرابعة فاقتلوه)، رقم (1444)، والحديث صحيح. انظُر: نصب الراية: (3/ 346). وللحديث شواهد.

(2) أخرجهُ أبو داود في سننه: (4/ 625)، في كتاب (الحدود)، باب (إذا تتابع في شرب الخمر)، رقم (4485).

(3) سنن الترمذي: (4/ 40). وقال الخطابي: وقد يحتمل أن يكون القتل في الخامسة واجباً ثم نسخ لحصول الإجماع من الأمة على أنه لا يقتل. معالم السنن: (4/ 624).

(4) كتاب العلل – في آخر الكتاب – سنن الترمذي: (5/ 692).

(5) اختلاف الحديث: (149).

٣٨٧ / ٤٨٥