مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٥٣

جمع الإمام البيهقي في هذا الكتاب المسائل الخلافية بين الإمام أبي حنيفة والإمام الشافعي، فهو يذكر المسألة المختلف فيها، ثم يذكر رأي الشافعية ثم رأي الحنفية بشكل موجز، ثم يعرض أدلة الشافعية ثم أدلة الحنفية وما فيها من الأحاديث والآثار بأسانيدها، ثم يرجح ما يراه راجحاً.

وقد اختصر هذا الكتاب أحمد بن فرج اللخمي الإشبيلي المتوفى سنة (699 هـ)، فجرد أسانيده واكتفى بالراوي الأعلى، وحذف أيضاً الطرق المكررة للحديث الواحد، وأبقى على أصحها(1). وهذا الكتاب يعد من كتب الخلاف التي تعني بإيراد أقوال الأئمة وذكر أدلتهم.

- كتاب المحلى بالآثار لابن حزم(2):

(1) هذا المختصر نشرته مكتبة الرشد بالرياض، بتحقيق د/ ذياب عبد الكريم عقل.

(2) هو أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم القرطبي الأندلسي، نشأ في أسرة مرموقة، وكان في أول أمره مهتماً بعلوم اللغة وآدابها، وكذلك الفلسفة، ولما بلغ السادسة والعشرين من عمره صرف نظره إلى دراسة الفقه والعلوم الشرعية، وكانت دراسته للفقه على المذهب المالكي السائد في الأندلس حينئذ، ثم انتقل إلى المذهب الشافعي، ولم يلبث قليلاً حتى اعتنق المذهب الظاهري، واستقر أمره عليه، ونافح عنه وجادل أشد المجادلة، وكان (رحمه الله) عنيفاً جداً في مناقشاته مع الفقهاء المعاصرين له، أو السابقين عليه عند إيراد أقواله، وقد اشتد الخلاف بينه وبين معاصريه وانتهى الأمر بتحذير العلماء منه حتى انتهى أمره بحرق كتبه، وبعزلته عن الناس في قرية (منت ليشم)، وتوفي بها سنة 456 هـ. ولابن حزم كتب كثيرة جليلة، ومن أهمها: الفصل في الملل والنحل، والإحكام في أصول الأحكام، والمحلى بالآثار، والايصال وهو كتاب ضخم في الفقه ولكنه لم يطبع حتى الآن.

انظُر: في ترجمة: تذكرة الحفاظ: (3/ 1146)، معجم الأدباء: (12/ 250)، وفيات الأعيان: (3/ 227).

٥٣ / ٤٨٥