مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٥٤

يعتبر كتاب المحلى موسوعة فقهية، حيث يستعرض ابن حزم أحكام الفقه الإسلامي، ويأتي – في كل مسألة – بالأقوال الفقهية التي قالها الأئمة في تلك المسألة، وقد اهتم في كتابة هذا بإيراد أقوال الصحابة والتابعين وغيرهم من فقهاء الأمصار، وأقوال المذاهب الأربعة، وآراء المذهب الظاهري.

وفي كل مسألة يعرضها؛ يبين ما ورد في شأنها من كتاب الله وسنة رسوله ح وآثار الصحابة والتابعين بالأسانيد الموصولة، وفي أثناء ذلك يبين ما صح من تلك الأحاديث والآثار وما لم يصح.

كما يبيّن في كل مسألة رأيه الظاهري محتجاً له ومناقشاً لآراء الفقهاء المخالفين له بكل قوة وعنف. وبتك الآراء الفقهية التي يحتويها كتاب المحلى فإنه يعتبر من كتب الخلاف. وقد قدم ابن حزم لكتابه المحلى بمقدمتين:

الأولى: في أصول الاعتقاد.

الثانية: في أصول الأحكام الشرعية وطرق استنباطها مبيناً في ذلك ما يصح أن يكون أصلاً يعتمد عليه في استنباط الأحكام الشرعية، وما لا يصح أن يكون أصلاً.

ـ الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار لابن عبد البر(1).

المجموعة الثانية: من كتب الخلاف التي تذكر رؤوس المسائل وتبين الحكم المختلف فيه بين الفقهاء.

(1) هو الإمام الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الأندلسي. نشأ في بيت علم، وتوفي أبوه وهو صغير، وتولت والدته تربيته ورعايته، وتلقى العلم على أيدي علماء قرطبة حاضرة الأندلس، واجتهد في تحصيل العلم، فنال المراد، وبلغ في العلم مبلغاً عظيماً، ثم تفرغ للتعليم، والتصنيف، وتوفي (رحمه الله) سنة (463 هـ)، مخلفاً وراءه ثروة علمية ضخمة، ومن أهمها: الاستذكار، والتمهيد، والاستيعاب، والأنساب، والكافي في الفقه المالكي.

انظُر: في ترجمة: سير أعلام النبلاء: (18/ 153)، ترتيب المدارك: (4/ 808)، مقدمة الاستذكار: (1/ 80).

٥٤ / ٤٨٥