مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٦٨

مما تقدم، يتضح لنا أن الفقه الإباضي له أصول اتفق فيها مع الأئمة الأربعة، وهي: الكتاب والسنة، والإجماع، والقياس. وله أصول أخرى وافق فيها بعض المذاهب الأربعة.

المطلب الثالث: ذكر بعض المصادر الفقهية عند الإباضية:

بعد أن عرضت نبذة موجزة عن نشأة الإباضية، وأصول التشريع عندهم، يجدر بالباحث أن يتناول الجانب الفقهي ومصادره عندهم، ولاسيما أن الإباضية قامت لهم دول في المشرق والمغرب، وكان لهم نفوذ واسع في فترات مختلفة، مما أثرى لديهم الجانب العلمي، فخلفوا تراثاً عظيماً، لكن المقام لا يتسع لذكر ذلك كله، فأكتفي بذكر بعض المصنفات الفقهية حسب التسلسل الزمني بادئاً بإباضية المشرق ثم إباضية المغرب(1).

القرن الأول الهجري:

1. ديوان الإمام جابر بن زيد المتوفى عام 93 هـ، وقد تلف هذا الديوان، ولكن انتقل ما فيه من آثار في مدونات الإباضية المشارقة منهم والمغاربة.

القرن الثاني:

(1) لقد أفدت في هذا مما كتبه الإخوة الأفاضل في أبحاثهم: الدكتور فرحات الجعبيري "دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة الإسلامية"، والأخ الدكتور مبارك بن عبد الله الراشدي نشأة التدوين للفقه عبر القرون، ومبحثان مقدمان إلى ندوة الفقه الإسلامي جامعة السلطان قابوس بمسقط المنعقدة في شعبان سنة 8هـ الموافق إبريل سنة 1988م، "وسائل المعرفة في الفقه الإباضي" للأخ مبارك بن سيف الهاشمي، مقدمة مسجلة في كلية الدراسات الإسلامية بالأزهر، وأفدت من مقالات الأخ أحمد بن سعود السيابي التي نشرت في جريدة عمان في رمضان سنة 1409هـ الموافق إبريل 1989م، فضلاً عن سجلات وزارة التراث القومي العماني.

٦٨ / ٤٨٥