منهج تحقيق غريب الحديث عند الإمام المبرد من خلال كتابه الكامل في اللغة والأدب
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الذي جعل العلم دولة بين الأغنياء والفقراء وأهل النسب وأهل الحسب "فرفع به أقواما ووضع به أقداما" - والصلاة والسلام على سيدنا محمّد النبي الأمّي الذي كان خير من نطق بالضاد في اللغة العربية وفاق بها جميع البشر وعلى آله وصحبه الأتباع وذوي المجد والتحقيق في جميع الفنون العلمية وكانوا السابقين إلى بناء الحضارة الإنسانية في جميع الأرض.
سيدي رئيس الجلسة العلمية.
سيدي رئيس المؤتمر الدولي حول المبرد.
سادتي العلماء.
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
يسعدني أن أشارككم بهذه المداخلة الموسومة بـ "منهج تحقيق غريب الحديث عند الإمام المبرد من خلال كتابه "الكامل في اللغة والأدب" وقد قسّمتها إلى مبحثين هما:
1 - المبحث الأول: تعريف الكاتب والكتاب وعلم الغريب.
2 - المبحث الثاني: منهج تحقيق غريب الحديث عند الإمام المبرد من خلال كتابه الكامل بعد تخريجها.
وأنا أهدف من هذه المداخة إلى إظهار جهود المبرد في شرح السنة المشرفة خاصة وأنه وجد في العهد الذهبي لتدوين السنة المشرفة وهو القرن الثالث الهجري حيث عاصر الإمام البخاري (ت.256هـ) والإمام مسلم (ت.261هـ) والإمام أبا داود (ت.275هـ) والإمام ابن ماجة (ت.275هـ) والإمام الترمذي (ت.279هـ) والإمام النسائي (ت.303هـ) وغيرهم من أصحاب التصانيف المعتمدة في حفظ السنة ونقدها وشرحها، وقد ترك في التفسير والعقيدة واللغة والأدب والشعر كتبا متميّزة أصبحت ملاذ كثير من أصحاب الأدب والفقه واللغة إلا أنني لاحظت أنه لم يخصص للحديث النبوي الشريف كتابا معينا لرواية السنة وشرحها رغم أن الجو العام آنذاك يدعو إلى ذلك .... ولما وجدت الإمام مجد الدين أبا السعدات المبارك بن محمّد الجزري (ت.606هـ) في كتابه النهاية في غريب الحديث والأثر يقول: