منهج تحقيق غريب الحديث عند الإمام المبرد من خلال كتابه الكامل في اللغة والأدب الحاج أحمد بن حمو كروم

منهج تحقيق غريب الحديث عند الإمام المبرد من خلال كتابه الكامل في اللغة والأدب

الجزء ١ · صفحة ٢٠

والفضل: مشية فيها اختيال، كأنّ مشيتها تخرج عن خِطَامها فتفضل عليه، والأصل في ذلك أن يمشي الرجل وقد أفضل من إزاره، وتمشي المرأة وقد أفضلت من ذيلها، وإنما يفعل ذلك من الخيلاء.

وقد تركت بقية الأحاديث لأن المحاضرة لا تقتضي التوسع، فاكتفيت بهذه الأمثلة على سبيل التمثيل لا الحصر.

المطلب الثاني: منهج الرواية عند المبرد

ومما يلاحظ على المبرّد في رواية الحديث ما يلي:

1) عدم التزامه برواية السند لكل حديث.

2) رواية الحديث بالمعنى لأن كثيرا من هذه الأحاديث تخالف أحاديث كتب الصّحاح في اللفظ.

3) يعلّق على الحديث بدون إعادة ذكر اسمه في بداية التعليق أو الشرح حتى لا يختلط قوله بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

4) يلتزم بنفس الرواية عند تكرار اللفظ في مواطن مختلفة من كتابه "الكامل".

5) لا يلتزم بذكر سبب ورود الحديث في جميع الأحاديث إلا فيما فيه إعانة على فهم معنى الحديث.

6) لا يتقيد المبرد بذكر درجة الحديث مثلما يفعل الترمذي في نهاية كل حديث.

7) إذا تحقّق "المبرد" من الحديث فإنّه يرويه على صيغة الجزم، وإمّا إذا لم يتحقق منه فإنّه يرويه على صيغة "التمريض".

8) لا يتعرض "المبرد" لذكر الصحابي الذي روى عنه الحديث إلا إذا تحقّق منه ووجد فيه زيادة معنى.

المطلب الثالث: منهج تحقيق غريب الحديث عند المبرد:

من خلال الأحاديث التي استعرضتها في بداية هذا المبحث وغيرها من الأحاديث التي لم أذكرها شرح "المبرد" ثلاثا وثلاثين كلمة من غريب الحديث نستنتج منها منهج "المبرد" في تحقيق غريب الحديث من كتابه "الكامل في اللغة والأدب" في المعاني الآتية:

1. يشرح غريب الحديث عن طريق الاستشهاد بالقرءان الكريم وبالشعر العربي القديم والحديث.

2. يتحقق المبرد غريب الحديث باستعمال تصريف الكلمة في اللغة العربية.

١٨ / ٢١