وصل مراسيل الإمام جابر بن زيد في مسند الإمام الربيع بن حبيب لبدر السعيدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣قبل وفاة الإمام جابر دخل عليه ثابت البناني فقال: هل تشتهي شيئاً؟ قال: إني لأشتهي أن ألقى الحسن البصري قبل أن أموت فخرج ثابت فأعلمه بقول جابر وكان مستخقياً من الحجاج فركب بغل ثابت على السرج وركب خلفه ثابت بطيلسانه فلما دخل على أبي الشعثاء وهو مضطجع انكب الحسن عليه وهو يقول: قل لا اله إلا الله فرفع جابر عينيه وهو يقول أعوذ بالله من غدوٍ أو رواحٍ إلى النار، فقال له: قل لا اله إلا الله فقال: أعوذ بالله من غدوٍ أو رواحٍ إلى النار ثم قال يا أبا سعيد: ﴿ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً ﴾(1) فقال الحسن :هذا والله الفقيه العالم، ثم قال: يا أبا سعيد أخبرني عن حديث ترويه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المؤمن إذا حضرته الوفاة، فقال: قال عليه الصلاة والسلام: (( أن المؤمن إذا حضرته الوفاة وجد على كبده برداً ))(2) قال جابر: الله أكبر اللهم إني أجد برداً على كبدي، ثم قبض رحمة الله عليه(3) .
وقد اختلفت المصادر في السنة التي توفى فيها الإمام جابر فقيل توفي سنة (103هـ) ثلاث ومئة وهو قول ابن سعد(4) ، وقيل: سنة(104هـ) أربع ومئة وهو قول الهيثم ابن عدي(5) ، وقيل: سنة (93هـ)ثلاث وتسعين وهو قول أحمد بن حنبل والبخاري و عمرو بن علي(6) وهو رأي للذهبي، وقال- أي الذهبي- : " وشذ من قال أنه توفي سنة ثلاث ومائة "(7) .
وقال ابن حبان : مات سنة ثلاث وتسعين ودفن وهو وأنس بن مالك في جمعة واحدة(8) .
(1) الأنعام158
(2) الحديث لم أقف على تخريجه.
(3) السير، للشماخي،1/69.
(4) الطبقات،7/182.
(5) ذكر هذا القول، ابن حجر في تهذيب التهذيب، 2/34.
(6) تهذيب الكمال، 4/436.
(7) سير أعلام النبلاء، 4/483.
(8) الثقات،4/102.