وصل مراسيل الإمام جابر بن زيد في مسند الإمام الربيع بن حبيب لبدر السعيدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥فإن أشرف العلم بعد كلام الله سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وقد قيض الله -عز وجل- لها رجالاً جهابذة لحفظها من العبث والتحريف، وذلك بتدوينها فكان في مقدمة هولاء الرجال إمامنا الربيع بن حبيب الفراهيدي البصري الذي جمع أحاديثه التي تلقاها من شيخه أبي عبيدة وغيره، - في مسنده،كما تلقاه شيخه أبو عبيدة من الإمام التابعي الكبير جابر بن زيد الأزدي البصري.
وإنه لمن دواعي السرور أن أقوم بخدمة هذا المسند الذي يعد – عند الإباضية- أصح كتاب بعد كتاب الله، لأنه أصح كتب الحديث سندا وأعلاها مستندا، فأسانيده قصيرة السند، وقريب الاتصال بالينبوع المحمدي، لاشتهار رجاله بقوة الحفظ والضبط وكمال الصدق والصيانة والأمانة.
وبما أن من لوازم التخرج في معهد العلوم الشرعية أن يكتب الطالب بحثاً يبرز فيه شيئاً جديداً، عزمت وعقدت الهمة في اختيار هذا البحث وهو ( وصل مراسيل الإمام جابر بن زيد –رحمه الله- في مسند الإمام الربيع بن حبيب –رحمه الله-)، وأسأل الله –عز وجل- التوفيق والسداد في الدنيا والآخرة.
*أسباب وداوعي اختيار الموضوع:
هناك عدة أسباب جعلتني أختار هذا الموضوع وهي كالتالي:
? خدمة السنة النبوية المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.
? خدمة المدرسة الإباضية في مجال الحديث.
? لأنه لم يبحث فيه من قبل – على حسب معرفتي-.
? الخروج من خلاف العلماء في قبول المرسل ورده، فبالوصل يتم ذلك.
? دحض شبهة من زعم أن الربيع صاحب المسند قد أكثر من المنقطعات والمراسيل، وكأنه لم يطلع على باقي الكتب مع أنها مليئة بتلك المنقطعات والمراسيل والمعلقات.
? إعطاء حق الثروة العلمية العظيمة التي تركها لنا الإمام الربيع بن حبيب من العناية والاهتمام في جميع الجوانب.
? تفرد الإمام الربيع ببعض الروايات التي لا بد من تثبيتها وذلك بذكر الشواهد والطرق التي تقوي ما رواه.