الإعجاز الخبري أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإعجاز الخبري لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢

وفي القرآن نفسه ما يدل دلالة قاطعة على أن هذه الأخطار لم تكن معلومة في المحيط الذي نشأ فيه عليه أفضل الصلاة والسلام ففي سورة آل عمران نجد بعد قصة مريم ما يثبت أنها من الغيبيات التي لم تكن معلومة لقوم الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال تعالى (ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون) (آل عمران/44) وفي سورة هود عليه السلام بعد ذكر قصة نوح يأتي قول الله سبحانه (تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين)(سورة هود/49) مع العلم أن سورة هود من السور المكية ، فلو كانت هذه الأنباء أو بعضها مما تعمله قريش لبادرت إلى تكذيب الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ورد ما جاء به بإثبات أنها على علم بهذه الأخبار أو ببعضها ، وفي سورة يوسف ما يؤكد قصة يوسف عليه السلام مع إخوته لم تكن معلومة لدى قريش ، وذلك قول الحق تعالى (ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون) (سورة يوسف/102) ونحو ذلك ما جاء في سورة القصص بعد ذكر قصة موسى عليه السلام مع فرعون لعنه الله ومع بني إسرائيل .

٢ / ١٥