الإعجاز الخبري أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإعجاز الخبري لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣

فهل يبقى مع ذلك شك أن الرسول صلى الله عليه وسلم موحى إليه بهذه الأخبار لما أدخله أحبارهم ورهبانهم من التحريف والتبديل في الكتاب . وقد حاول المشركون أن يجدوا ما يتشبثون به في تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم زاعمين تارة أن النبي صلى الله عليه وسلم يهذي بهذه الأخبار التي في القرآن من قبل نفسه ، وتارة أنه يستند إلى من يلقنه إياها ، والله تعالى يرد عليهم هذه الدعوى بقوله (ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين) (النحل/103) فأنى للأعجمي أن يستطيع صياغة هذه القصص والأخبار والمواعظ والأمثال إلى ما وراء ذلك مما في القرآن هذا الصوغ العجيب الذي تلاشت بين يديه بلاغة بلغاء العرب ، مع أن الرجل الأعجمي الذي زعموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم يستمد منه القرآن لم يكن يعرف من اللغة العربية إلا ما يدور من حديث المجاملات فحسب.

٣ / ١٥