كتاب الجنين
الجزء ١ · صفحة ١١أما الطبقة الخارجية من خلاياه فهي تكوِّن "التروفوبلاست Trophoblaste " حيث تفرز مادة ملصِّقة تدعى "أوفومورولين Uvomoruline " مهمتها ترصيص الخلايا بعضها بالبعض، من دون هذا الترصيص يحبط نمو الجنين.
الظلمة الثانية: أدى انقسام الخلية الأولى إلى مجمَّع خلايا تسمى التوتة التي تتجوَّف وتتحوَّل إلى بلاستوسيست Blastocyste.
الرسم 6
الخلايا الخارجية هي التي ستنغرز في جدار الرحم والتي سمِّيَت سنسيتيوتروفوبلاست Syncytiotrophoblaste .
يتهيَّأ رحم المرأة لانغراز الجنين بفضل هرمونات خاصة ويستعد لاستقبال الصفِّ الأول من خلايا "التروفوبلاست Trophoblaste" التي ستتوغل في جداره كعرق شجرة منغرسة في التراب، ثم تدور حول البذرة الجنينية لتحيط بها تماما وفي نفس الوقت تكتسي البذرة الجنينية شكل أسطوانة ذات ورقتين ثم ثلاثة.
هذه الأسطوانة ثلاثية الطبقات تحتوي على مخطط الجسم السائر تكوينه وهي مزروعة في الرحم داخل تجويف السُّلي: ثالث الظلمات.
الرسم 7
ينغرز الجنين بفضل السنسيتيوتروفوبلاست في جدار الرحم ويحيط به السُّلي، فهي المضغة المخلَّقة وغير المخلَّقة يتم نموُّها داخل ثالث الظلمات.
لنرجع إلى الآية: ألا نشعر ونحن نرتِّلها أنها تقودنا قدُما إلى تأمُّل هذا الخلق المتسلسل والمبدع: هذه خليَّتنا الأولى تنقسم في الخلق الأول ثم تكون العلقة كخلق ثان، وهو الذي سيتحول إلى مضغة: خلق جديد في الرتبة الثالثة فلا يتم هذا الشرح العلمي إلا بتعظيم الخالق.
ژہ ھ ھ ھ ھژ هي الآية 36 من سورة يس تزيدنا تأكيدا على قدرة الله الخلاقة التي لا نهاية لها.
ثم يتواصل الخلق: ژ ے ے ?ژ (المؤمنون: 14).
علم الأجنة يؤكد هذا التعاقب الزمني: فالعظام تسبق العضلات والعضلات ذات الصلة بالحركة تنحدر من جسيمات تظهر عند الجنين وتسمى "سوميت somites " منها تتسرب الخلايا العضلية الأولية وتخضع إلى تشكيلة الهيكل.