كتاب الجنين
الجزء ١ · صفحة ١٠يوجد بين ذيل الحي المنوي ورأسه جسيم آخر يسمى "سنتروزوم centrosome " وله دور هام في تقارب نواة الحي المنوي ونواة البويضة، وله دور أيضا في تنظيم الانقسام التكاثري لخلايا المخلوق الجديد.
كل الخلايا في جسم الإنسان (ذكر كان أو أنثى) تحمل ذلك السنتروزوم الأبوي الأصل (وهذا نَعُدُّه إنصافا للذكر مقابل الهيمنة الأنثوية في خلق الإنسان كما سنراه لاحِقًا).
لنقف مع الحي المنوي وهو يستعد لولوج البويضة: يتخلى عن بعض مركبَّاته فيفقد ذيله وتضمحل الجسيمات المسماة "ميتوكوندري Mitochondries " كما يزول عنه الأكروزوم Acrosome .
أثبتت بحوث حديثة للأستاذ "ستيفان كراوتز Stephen Krawtz " أن الحي المنوي يحمل مركَّبات تسمى Messager ARN ، مهمّتهما توضيح بعض الإشارة الجينية لتجسيدها بروتينات ضرورية لنمو الجنين ( nature 13 mai 2004. (
ملاحظة: ARN جزء حيوي يختلف قليلا عن ADN ذلك الحامض النووي المركِّب الأساسي للجينات.
الرسم 4
دخول الحي المنوي البويضة يدفعها لتتمَّ نضوجها فتشرع في انقسامها الأخير. كانت بويضة من درجة أولى بستة وأربعين كروموزوم فأصبحت بويضة من درجة ثانية بثلاث وعشرين كروموزوم.
تلتحم نواتها حينئذ مع نواة الحي المنوي وهكذا يجتمع برنامجان وراثيان مختلفان فتتم إعادة الرصيد الكروموزومي الخاص بالإنسان (46 كروموزوم) هذا هو الخلق الأول.
تلك الخلية الجنينية الأولى التي تبدأ انقسامها وهي تنتقل داخل بوق الرحم: الظلمة الأولى.
ا
الرسم05
يتواصل الانقسام ليؤدِّيَ إلى كتلة خلايا في شكل توتة تلتحق بجوف الرحم: وجوف الرحم هو الظلمة الثانية أين يتغير شكل التوتة ليتحول إلى بلاستوسيست Blastocyste ، يكون هذا الأخير محفوفا بغشاء شفاف لو تمزَّق قبل انغراز الجنين في جدار الرحم لكان الإجهاض.