الحديث القرآني عن الجنين: علم تكوين الجنين وما جاء في الآي المبين في لقاء مقدس محمد بن حمو أبو العلا

كتاب الجنين

الجزء ١ · صفحة ١٨

هل يجب على المرأة أن تلد وهي تتوجع؟ بما أن الوصف الذي جاء في القرآن غير محدد فإن الامتناع عن المسكنات خلال عملية التوليد (كما تريده بعض النسوة باسم الدين) أمر مبالغ فيه.

في الأسبوع الرابع تنتقل خلايا آتية من "تروفوبلاست" إلى داخل المخاط الرحِميّ وتفتح ممرّا في جدار الشرايين فتحتلّها وتحل محل الخلايا الباطنية ثم خلايا العضلات الملساء والألياف اللينية لشرايين الرحم.

نذكر أن مزاج الشرايين يحتوي على خلايا عضلية تجعل الشرايين تتسع أو تتقلص حسب الحاجة في حالة حمل، وبعد تدخّل خلايا "تروفوبلاست" فإن شرايين الرحم تفقد حساسيتها للعوامل المقبضة للعروق فتبقى هذه متسعة على الدوام مستعدة لتموين الجنين دون انقطاع.

هذا الجنين يستقي باستمرار الفيتامينات والأملاح المعدنية والحوامض الدسمة والآمينية من دم الأم.

وإذا احتاج إلى التزوُّد بالحديد كي يرفع كتلته الدموية فلن يتوانى عن أخذه من أمه؛ فتصاب هي بفقر الدم إن لم تستهلك الكفاية من الحديد في غذائها.

توجد في المشيمة هرمون خاصة تسمى "الهرمون الكريونية Hormone chorionique " مهمتها أن تعطي الأولوية للجنين في استهلاك "الغلوكوز glucose ". يحتاج الجنين أيضا إلى مادة تسمى "سيروطونين sérotonine " هي مادة أساسية لتنمية النسيج العصبي عند هذا الجنين كما أثبتته بحوث أجريت بجامعة باريس تحت إشراف الأستاذ " Mallet مالي".

لمَّا كان الجنين في حاجة إلى هذه المادة فهو يأخذها من أمِّه التي قامت مصادرها بعملية تركيبها قبل أن يسعه تركيبها بواسطة خلاياه الخاصة.

إذا كان الإنسان مدينا لأمه بهذا التزويد حتى ينمو جهازه العصبي المركزي فهل يصح لأي رجل أن يدَّعي أيَّ تفوُّق على المرأة؟

هذا هو الجنين المطمئن من جهة التغذية فيريد أن يحقق بقاءه فيعتمد على"المشيمة placenta".

١٨ / ٥١