الحديث القرآني عن الجنين: علم تكوين الجنين وما جاء في الآي المبين في لقاء مقدس محمد بن حمو أبو العلا

كتاب الجنين

الجزء ١ · صفحة ٢٠

الآيات القرآنية تحمل العبر وعلينا أن نجتهد في البحث عن ما وراء الكلمات حتى نكتشف تلك العبر.

ما كانت هذه الآيات مجرد مذكرة بل شأنها شأن كل النصوص المنزلة تدعونا إلى البحث عن التفصيل الذي لم يتم بعد، أو أغفل دون علم.

الفصل السادس

في حالة حمل وعدمه

ژچ چ چ چ ? ? ? ? ? … ? ??ژ (الرعد: 8)

افتتح الدكتور "م. ع البار" الفصل المخصص للدورة الرحمية بهذه الآية من سورة الرعد واعتبر أن معنى ژ? ?ژ يشير إلى التحويلات التشريحية التي تطرأ في مخاط الرحم تحت تأثير الهرمونات، بينما يحدث التغيّض بفعل الحيض في حالة عدم الحمل.

ويرى مفسرون آخرون أن الأمر إنما يتعلق بحالات حمل طويل الأمد إلى حد ما أو احتمال حمل توأمين.

بل وهناك تفسير طريف نوعا ما ورد في أحد أهم المؤلفات وهي رواية المدعو الضحاك بن خويلد الذي زعم أن أمه حملته حولين كاملين وأنه ولد بثنيتين!(1)

لقد غلط الراوي مرتين: إذ يستحيل على أي حمل أن يطول سنتين، ولو خرج مولود من بطن أمه وله سنة ـ حالة نادرة جدا ـ فهذا لا يعني أن حمله تجاوز تسعة أشهر.

عندما نقرأ الآية بتمعن نلاحظ أنها تحمل سرا لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى فربما تعلَّق الحال بالمخاض، ذلك أن إمكان الحمل من عدمه أو من عدم اكتماله في زمن حدوثه بالذات من أمر الله.

وقراءة ما يلي يزيدنا تفهما: في عام 1967 نشر "هرتغ Hertig " أبحاثه حول اختلالات الإنجاب، وبين إحصاء نساء خصيبات في ظروف ملائمة للحمل أن خمسة عشر بالمائة من البويضات لا تلقح، وأن بين عشرة وخمسة عشر بالمائة من البويضات التي بدأت في الانقسام بعد التلقيح لا تنغرس.

نواصل قراءة هذه الأبحاث:

(1) . الطبري: جامع البيان ص 109).

٢٠ / ٥١