كتاب الجنين
الجزء ١ · صفحة ٤١للتذكير: إن كان الجنس الجيني ذكرا تتدخل هرمونات خاصة. وإن كان الجنس الجيني أنثى فلا تدخُّلَ هرمونيًّا لتحقيقه.
الرسم 15
هذا هو العرض القرآني مفصَّل ومدقَّق يتحدث عن مرحلة أولى في اختيار الجنس (الآية 42 من سورة النجم) ثم تحقيق الجنس في الأسبوع السادس من المخاض (القيامة:37 - 39)
تعطينا الآية القرآنية صورا شاملة أو خاطفة لبعض الأحداث وعلى القارئ أن يطَّلع على المعنى المضمون فيها.
فإذا قرأنا ژ? ? ? ? ? … ?ژ (النجم:37) لا يصح لنا أن نستخلص بأن المنيَّ هو المكوِّن الأول للإنسان. فإن الآية لا تقف إلى كلمة ژ? ?ژ بل توضح:
ژ? ? … ?ژ أي هناك نقطة انطلاق للمرحلة الأولى من خلق الإنسان وهي وصول المنيِّ إلى رحم المرأة؛ ولو لم يذكر هنا لقاء الحي المنوي مع البويضة قبل الوصول إلى العلقة فإنه مفهوم ضمنيا لأن الله خلقنا من ذكر وأنثى.
هل العنصر الأنثوي مَهين؟
يطلعنا علم الأجنة على الدور الأساسي الذي يؤديه هيول الخلية الأنثوية. تعطى هذه الأخيرة نواتها وهيولها ولهذا الأخير دور هام في تنشيط نواة الحي المنوي، ولولا هذا التنشيط لبقيت نواة الحي المنوي جامدة على مستوى الجينات.
فالبرنامج الجيني لنمو الجنين متعلق أساسا بالخلية الجنسية الأنثى. أما الحي المنوي فلقد اكتفى بأن يعطي نطفة الانطلاق لخلق هذا الجنين.
كروموزومات الخلايا المؤنثة تحظى كذلك برعاية خاصة؛ فمن أجل التعويض عن كروموزوم X منفرد في الخلايا المذكرة XY +44 يتم توقيف نشاط أحد كروموزومي X في كل خلية من المضغة المؤنثة التي ورثت X من الأم و X من الأب. يبقى X هذا جامدا في الخلايا الجسدية ثم يرجع إلى نشاطه في الخلايا التناسلية.
تعود أمراض عديدة إلى خلل جيني في الكروموزوم وتوقيف نشاطه العشوائي قد يقي الجنس اللطيف منها.
فهذه الأمراض تنقلها الإناث ولكنها لا تبرز إلا عند الذكور، وأحسن ممثل لها هي الهيموفيليا Hémophilie.