كتاب الجنين
الجزء ١ · صفحة ٤٦علمتنا دراسات حديثة أن نعتبر زرع الأنسجة أو الأعضاء لأغراض طبية كنسخة من الخيمرية الثانوية. وبما أنها تشبه ما قد يحدث طبيعيا وتلقائيا فلا يمكنها أن تكون محل تحريم. بَيْد أن الحرام لا نقاش فيه عندما يتعلق الأمر بالاستنساخ.
2 – وهنا يكون الجواب "لا":
ذلك أن تطور علم تكوين الأجنة لا يزال يحمل في طياته أسرارًا لا يعرفها "دكاترة" الاستنساخ Clonage. ففي حالة الاستنساخ تغلط جبلة الخلية بحيث لا تلتقي نواة الحي المنوي بل نواة عرضية، يبدوا الاستنساخ التكاثري بالتالي كمحاولة بليدة لتقليد الطبيعة، بل إنها محاولة انحراف خطر وإجرامي عن القانون الأساسي للتكاثر كما أراده الخالق.
يمثل الاستنساخ من الناحية الدينية محاولة شيطانية فذلك أن إبليس تحدى الخالق بعد أن عصى الله.
ژ? ? ? ?ژ (النساء:119).
يسعنا إذن أن نجزم بأن الدين يحرِّم الاستنساخ ونصمد في إعجابنا مع "سير إدوين أرنولد Sir Edwin Arnold" الذي يقول: "يا خالق جل ما صورت – أكمل ما خلقت وصورنا نحن عبادك".
بعيدا عن الدين والأخلاق المهنية ظهرت عدة محاولات جديدة لمكافحة العقر.
اقترح البعض تخصيب بويضة المرأة بهيول خلية من امرأة أخرى لنصل إلى النتيجة التالية: "مولود من حي منوي ومن بويضتين مختلفتين: إنه ولد الفسيفساء Bébé mosaique وهذه أكبر من أختها! ".
} - - {
الفصل الرابع عشر
معرفتنا للجنين وتحكمنا فيه
المساعدة الطبية للتوليد فتحت الأبواب للتصرف في الجنين لأهداف طبية أو علمية مما يؤدي إلى طرح أسئلة عديدة: ما هو الجنين؟ شخصية إنسانية؟ مجرد شيء؟ أم هو بينهما؟ حتى ولو اعتبرناه كشخص فطالما عاملناه كمجرد شيء: نخزنه في الثلاجة، نقضي عليه إذا سبب خطرا لحاملته، أو إذا تكاثر بسبب تخصيب اصطناعي.
وهكذا كثر النقاش حول حالته الشرعية