الحديث القرآني عن الجنين: علم تكوين الجنين وما جاء في الآي المبين في لقاء مقدس محمد بن حمو أبو العلا

كتاب الجنين

الجزء ١ · صفحة ٤٧

على أنَّا أغلقنا النقاش حول نفخ الروح في ما سبق. علينا أن نذكر بعض المعايير البيولوجية والأخلاقية لنحسن التعامل مع الجنين مستعينين بدلائل قرآنية.

بدأ وصف القرآن الكريم للجنين بكلمة "علق" التي تعني الجنين في مرحلة الالتصاق كما شرحناه في ما قبل.

ذكر "العلقة" مسبقا في أول نزول القرآن يعطي لفهمها بُعدا ميتافيزيقيا. نعلم أن الحمل يتحقق أصلا عند هذا الالتصاق فهو علامة أساسية: ژ? ژ ژ ڑ ڑ کژ (الأنعام:98) مستقر ومستودع مجرد كنانية أو بالأحرى أحد المعايير الأساسية للحياة التي أرادها الخالق – حياة مقدسة تبدأ في المستقر (الرحم) وتنتهي عند المستودع (القبر).

ژ ? … ? ? ? ?پ پ پ ?ژ (المرسلات: 20–21) تذكِّرنا هذه الآية بهذا القرار ويطرح السؤال: إلى أي حد يجوز عزل رحم الأم عن بداية الحياة؟

نذكر بأن الوريقات الثلاث التي هي مصدر مكونات الجسد كله لا يتم ظهورها إلا بعد انغراز الجنين في جدار الرحم هذا من جهة.

ومن جهة أخرى نعلم أن للخلايا الجنينية التي نشأت خارج الرحم بعد لقاح اصطناعي كفاءة بيولوجية حقا. لكن هل لها نفس الكفاءة لتكون صالحة لنمو بشري؟

مهما تكن الإجابة فالواضح أن حالتها الشرعية قد تكون مختلفة عن الحالة الشرعية لخلايا العلقة، نستخلص من هذا أنه قد يباح استعمال تلك الخلايا المكوَّنة خارج الرحم للبحث العلمي في حدود الأخلاق المهنية وبعد موافقة الزوجين.

قد ينتج بعد مساعدة طبية للتوليد عدد متزايد من الأجنة؛ فكيف التعامل مع هذا الزائد؟

إنها خلايا تكونت خارج المستقر:

- الحفاظ عليها تحت التجليد لحمل آخر قد يبدو مباحا.

- وكذلك استعمالها لهدف علمي تحت الشروط السابق ذكرها.

- كما قد يليق إتلافها.

- ولكن لا يسمح أبدا إهداؤها.

٤٧ / ٥١