القرآن مصدر هداية للبشرية لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢فالسلام عليكم أيها الأخوة المسلمون ورحمة الله وبركاته، ما أطيب هذه الفرصة أن نلتقى في هذا المسجد الشريف في هذه الليلة المباركة التي هي إحدى الليالي الوسطى من هذا الشهر الكريم، شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدىً للناس وبينات من الهدى والفرقان، وجعله شهر خير ورحمة وبر وإحسان وفضل وعطاء، شهر يقبل الله تبارك وتعالى فيه توبة التائبين ويضاعف فيه أجور العاملين، ويرفع فيه درجات المحسنين، فهو شهر الخير كله، فهنيئاً لكم هذا الشهر الكريم، وهنيئاً لكم صيامه الذي يجركم إلى تقوى الله عز وجل في سائر العام بمشيئة الله كما هي حكمه الصيام التي دل عليها القرآن عندما قال عز وجل قائل سبحانه وتعالى فيه "يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون"(1) هذا الشهر المبارك إختاره الله سبحانه وتعالى لأن ميقاتاً لذلك الحدث التاريخي العظيم الذي وصل الأرض بالسماء، وربط ما بين الماضي والحاضر والمستقبل، وجعل من الإنسان عبداً طائعاً لله، وسيداً في هذا الكون ذلكم الحدث هو إنزال القرآن الكريم على قلب خاتم النبين سيدنا ونبينا محمد عليه وعلى آله وصبحه أفضل الصلاة والتسليم، فإن الله عز وجل أخبرنا بأنه أنزله في هذا الشهر الكريم فقد قال عز من قائل"شهر رمضان ألذي انزل فيه القرآن هدىً للناس وبينات من الهدى والفرقان"وقد فضل الله سبحانه ليله إنزله وجعل نظائرها في كل شهر مما يتكرر من شهور رمضان مدى الدهر خيراً من ألف شهر تلكم هي ليلة القدر التي أنزل الله فيها سورة بأسرها تحمل إلى الناس بشائر الخير الذي تنطوى عليه هذه الليلة المباركة فقد قال عز من قائل"إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خيراً من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر" (1)
البقرة: 183