القواعد المعينة على حفظ القرآن الكريم لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٢٢ومن نافلة القول أن ننبه على أن "لا" اذا وضعت فى المصحف فإنها تدل على معنيين : معنى لا تقف ،ومعنى لا تبتدئ ،واكثر رسام المصاحف يضعون "لا" ، للنهي عن البدأ، اى أنه يجوز لك أن تقف على ( لا ) لأنه وقف حسن، لكن لا تبدأ بما بعدها، هكذا في اكثر المواضع عدا بعض المواضع اليسيرة التي تفهم من سياق الآيات الكريمة، وذلك لأن المصحف رسم على قاعدة الوصل ، أي وصل الآيات بعضها ببعض ، حتى فى رؤوس الآيات ،فهم ينهون عن الابتداء لأن الاصل أن تصل فاذا وقفت جاز لك ذلك ولكن ينبغي أن لا تبتدأ به .
ومن ضمن الاخطاء أيضا عدم التنبه للضبط الاعرابى التي لا ينتبه إليه إلا الذي يدقق في تلاوته، كقول الله تعالى فى آخر الحجر: (( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن الجاهلين )) (( تؤمر )) فعل مضارع تجرد من الناصب والجازم فهو مرفوع ،لكن من الملاحظ أن البعض يسكنون الفعل " تؤمر" هذا خطأ ينبغي التنبه له ،إذا لم يدقق الإنسان أثناء حفظه سيحفظ حفظا خاطئا .
وكذلك قوله تعالى: (( يا أبت أفعل ما تؤمر ستجدنى إن شاء الله من الصابرين )) ، فى سورة الصافات كذلك الفعل (( تؤمر)) هو مرفوع ، ومن الخطأ تسكينه .
القاعدة الثالثة عشرة وهي القاعدة الاخيرة: الاستعانة بالدعاء فإن الدعاء سلاح المؤمن وهو مفرج الكربات ولا يقعدن أحدنا يشكو سوء حفظه وبلادة ذهنه وإنما عليه أن يدعو ومما استحبه كثير من العلماء أن يدعو قبل حفظه بهذا الدعاء : (( سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله اكبر ولله الحمد عدد كل حرف يكتب ابد اللآبدين ودهر الداهرين اللهم افتح علي أبواب حكمتك وانشر علي رحمتك وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم )) يقول هذا الدعاء قبل شروعه فى الحفظ .