اليمن في القرآن والسنة لرشيق الشيباني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١- مقدمة -
الحمد لله المتصف بصفات الكمال،تفرد بوحدانيته تبارك وتعالى ذي الجلال، جعل العقل نبراس الحياة ، فأرشد به الناس إلى نور الهداية، أنزل القرآن وجعله المصدر الأول للتشريع، وذكر فيه الحكم والعبر، فقص القصص، وذكر الأقوام لمن أدّكر ، نشهد ألا إله إلا الله الرحيم المنّان ، وحده لاشريك له ذي الفضل والإحسان.
ونشهد أن سيدنا محمدا رسول النزاهة والنقاء ، والعفو والتواضع والسخاء، صلى الله عليه وعلى آله الغُرِّ الأماجد، وعلى الصحابة كلهم ما خَرّْ للرحمن ساجد، وعلى جميع من اتبعهم بإحسان ما قام قائم وسجد عابد.
وبعد،،،
فكانت اليمن منذ فترات التأريخ الماضية محطة لعيون الباحثين ، وهدفا لسهام المستشرقين، كيف لا وهي مهاد التأريخ العربي القديم ، والتي نشأت بها أرقى حضارات العالم في ذلك الوقت ، وعُدَّت قرينة للحضارة الآشورية والفرعونية، بل وربما أصبحت في فترة من الفترات في طليعة تلك الحضارات .
لقد سكن اليمن ملوك خلَّدوا ذكرهم من قبل الميلاد وحتى يومنا هذا ، كان يحلو للواحد منهم أن يقول " لقد دعتني نفسي أن أنطح الصين" ، وكان منهم من عبدَ اللهَ الواحد ، واتبع رُسُله، فضرب القرآن بهم المثل، وجعلهم عبرة لمن جاء بعدهم، ومنهم من طغى على وحدانية الإله ، فعبد الشمس وغيرها من المخلوقات، فكان لزاما أن يحل بهم ما يستحقونه من العذاب، ويكونون محلا للعظة والاعتبار.
ومن هنا كان هذا البحث الذي جاء لِسَبْر ما ورد في القرآن الكريم من أقوام وقصص وغيرها مما هو كائن في أرض اليمن السعيد.