اليمن في القرآن والسنة رشيق الشيباني

اليمن في القرآن والسنة لرشيق الشيباني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٥

وقيل إن عاداً الأولى سميت بهذا لأنهم كانوا قبل ثمود ، وقيل لأنها أول أمة أهلكت بعد نوح ، وقيل هما عادان الأولى أهلكت بالريح الصرصر والثانية بالصيحة وقيل غير ذلك وفيه خلاف كبير ذكرنا زبده(1) .

وهكذا يتبين أن قوم عاد قطنوا أرض اليمن وفيها لقوْا جزاء طغيانهم ، وفيها أيضاً دُفن نبي الله المرسل إليهم هود عليه السلام على ساحل البحر ، وحوله قرية لصيادي السمك(2) .

المطلب الثاني : قوم سبأ "الملكة بلقيس":

جاء ذكر قوم سبأ في القرآن الكريم في سورة سبأ في قوله تعالى :

﴿ لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ في مَسْكَنِهِمْ ءَايَةٌ .. إلى قوله تعالى.. وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزِقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ ِّكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾(3) ذاكراً سبحانه وتعالى ما حلّ بهم من عذاب بعدما بدلوا نعم المولى سبحانه وتعالى ، وذكر أيضاً قصة سد مأرب بإشارته إلى سيل العَرِم وكيف بدّل الله نعيم جناتهم إلى اُكْلٍ خمطٍ وإثلٍ وشيء من سدرٍ قليل ..

كما ورد ذكر السبئيين في سورة النمل في قوله تعالى على لسان هدهد سليمان : ﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ﴾(4)

إلا أن هذه الآيات حددت فترة زمنية وهي ملك المرأة التي كانت تملكهم، ولم يدع القرآن مجالاً للشك فذكر أن الملكة من قوم سبأ ، وكما بينا في الفصل الأول أن السبئيين حكموا اليمن في فترة زمنية سابقة .

(1) محمد بن أحمد القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن ، ج17/120 . والجزء50 ص49 من نفس المرجع.

(2) ابن بطوطة ، تحفة الأنظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار ، ط2 ، دار الكتب العلمية- بيروت- لبنان : 1413هـ-1992م ، شرح طلال حرب .

(3) سورة سبأ الآيات رقم (15-19).

(4) سورة النمل الآية رقم (20-44)

٤٥ / ٧٨