اليمن في القرآن والسنة لرشيق الشيباني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٩وكتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن عهداً يعلمه فيه شرائع الإسلام وفرائضه وحدوده(1) .
وهكذا سيطرت أنوار الإسلام على سماء اليمن حتى أنارتها بالشريعة الإسلامية السمحاء .
المطلب الأول : بعض ما ورد في فضل أهل اليمن:
وردت في كتب السنة أحاديث كثيرة تدل على فضل أهل اليمن وخيريّتهم ، منها ما اتفق عليه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة كحديث حدثنا محمد بن بشار ابن أبي عديّ عن شعبة عن سليمان عن ذكوان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أتاكم أهل اليمن هم أرقُّ أفئدة وأَلْين قلوباً ، الإيمان يَمان والحكمة يمانِيَة ، والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل والسكينة والوقار في أهل الغنم "(2) ، وقال غُندر عن شعبة عن سليمان سمعت ذكوان عن أبي هريرة(3) . وورد هذا النص لوقوع التصريح بقول الأعمش "سمعت ذكوان".
وفي رواية أبي حازم عن ابن مسعود قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ".. الإيمان ها هنا وأشار بيده إلى اليمن .."(4)
وفي رواية ابن جُبير بن مطعم عن أبيه قال : كنا مع رسول الله في مسير له فقال :" يَطلُع عليكم أهل اليمن كأنهم السحاب هم خيرٌ من في الأرض"(5) .
وفي رواية الأعرج عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " الفِقه يمان والحكمة يمانِيَة"(6) .
(1) ابن سعد ، الطبقات الكبرى ، ج1 ، ص264-267 .
(2) أخرجه البخاري ، كتاب المغازي ، باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن ،حديث رقم 4389 ج8 ص 98.
(3) أخرجه البخاري كتاب المغازي نفس الباب.
(4) نفس المرجع.
(5) أخرجه ابن أبي شيبه ، في مصنفه كتاب الفضائل ، ما جاء في اليمن وفضلها حديث رقم 32422 ج6 ص 410 .
(6) أخرجه مسلم ، كتاب الإيمان ، باب تفاضل أهل الإيمان فيه ورجحان أهل اليمن فيه، ج1 ص71.