بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٢١إنّ القيام بمثل هذا أمر صعب ـ وأصعب الأشياء مبادئهاـ، وربّما يراه بعض المربّين والموجّهين من المستحيلات، ولكن علينا أن نبدأ ونستعين بالله - عز وجل - فهو الذي سيغمرنا بعونه وتوفيقه، ويبلّغنا كلّ أهدافنا إن علم منّا حسن النيّة وقوّة الإرادة في العمل.
وقد قيل سابقا: مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة.
إنّ هذا العلاج الجيّد والحقيقي للذاكرة موجود في القرآن الكريم الذي أنزله إلينا ربّنا - عز وجل -، وجعله بين أيدينا جميعا، كلّ واحد ينهل منه على حسب ما يريد، وهو متاح للجميع، صغارا وكبارا، ذكورا وإناثا، كما سهّل تناوله وتلاوته للرجل والمرأة سواء سواء، والعالم وغير العالم، والصغار والكبار دون تفريق بينهم، فهو يسع جميع أفراد الأمّة دون تمييز، وقد قال فيه منزّله - عز وجل -:
- ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ … [القمر ــ 17]
إنّه الدواء الروحي المعجزة لمن عرف له قدره ووضعه في الدرجة التي وضعه فيها الله - عز وجل -، وهو موجود بيننا، وجاهز للاستعمال، ومتوفّر في كلّ بيت، وميسّر لكلّ من أراد أن ينهل منه.
فمن أراد أن يقوّي ذاكرته، وينمّي عقله، ويغيّر نمط تفكيره، فما عليه إلاّ أن يقبل عليه بنيّة طيّبة وبعزيمة صادقة.
ويقول الدكتور ﴿مصطفى السباعي﴾: