بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٣١

14ــ عضلة التشابه. … 29ــ عضلة القدرات الإجتماعيّة.

15ــ عضلة الحدس. … 30ــ عضلة التفكير الجانبي.

وإذا درسنا هذه المهارات في القرآن لوجدنا أنّها توجد فيه كلّها في مختلف أساليبه وتعابيره، وقد رأينا أنّ أسلوب القرآن متنوّع تنوّعا كبيرا، وقد قصد الله - عز وجل - بهذا التنوّع أن يوفّر لكلّ دارس ما يختصّ به.

ويرى كثير من خبراء الذاكرة إلى أنّ طريقة عمل العقل مشابهة لعمل عضلات الجسم، ويقترحون أنّ التمارين المتعدّدة ستساعد على بنائه وتقويّته، ولذلك فقد اقترحوا كثيرا من التداريب، وأرشدوا إليها كلّ من يريد أن يدرّب ذاكرته.

وبناء على ذلك، فإنّ الذاكرة كيان تكيّفي، يتكيّف حسب ما يقدّم له صاحبه من غذاء ذهني جيّد، أو غير جيّد، وهو مرن، ويمكن تشكيله، وتقويّته، أو تركه خاملا، ممّا ينتج عنه ضعفه وعدم عمله بصفة حسنة.

العقل هو عضلة مثل عضلات الجسم

إنّ تشكيل هذه العضلة التي هي الجزء المهمّ من جسم الإنسان وتقويّتها لا يلزمه إلاّ بعض التعلّم والجهد والطاقة، وهل هناك طاقة على وجه الأرض أعظم وأفضل من الطاقة التي يحتويها القرآن الكريم، كلام ربّنا ووحيه، وهو يستمدّ طاقته وقوّته من قوّة العزيز الجليل الجبّار المتكبّر.

وإذا أردنا أن نكيّف تلك العضلة ونشكّلها بصفة حسنة، فما علينا إلاّ أن نستخدم هذه الطاقة التي أنزلها إلينا ربّنا - سبحانه وتعالى - باستمرار وإستراتيجيّة حتّى نضمن لها أن تنمو وتترعرع وتزدهر، وقد أرشدنا ربّنا - عز وجل - ورسوله محمّد - صلى الله عليه وسلم - إلى كيفيّة تلاوته وحفظه، حتّى نستفيد من المهارات المتعدّدة التي وضعها الله - سبحانه وتعالى - فيه، لتقويّة ذاكرتنا، والرفع من روحنا، والمحافظة على النشاط والقوّة والاستقرار كلّما تقدّمت بنا سنون العمر.

إنّ المحافظة على تلاوة وتدبّر كلام ربّنا - عز وجل - في مختلف مراحل العمر سوف يعيننا على الاحتفاظ على ذاكرة فعّالة إلى آخر العمر.

١٣١ / ٣٩٧