بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

ويعتقد الخبراء أنّ أحد الأسباب التي تكمن وراء انخفاض معدّل الإصابة مثل هذه الطبقة بالخبل هو حلّ العمليّات المختلفة والأشكال الأخرى من التدريبات الذهنيّة، والتي تعمل من خلال تلك الأنشطة على تنميّة المخزون الإدراكي، ممّا يساعد على تحمّل ومواجهة الأضرار التي قد تصيبهم من أضرار مرض ــ ألزهايمر ــ وغيره من الأضرار العقليّة، وذلك تماما كما يحافظ الأشخاص الذين يمارسون نوعا من الرياضة ولو خفيفا ولفترات قصيرة على قدراتهم الجسميّة حتّى مرحلة متأخّرة من العمر.

وتشير إحدى الدراسات التي أجراها مؤخّرا الدكتور [يا كوف سترن] وزملاؤه في جامعة [كولوبيا] بنيويورك إلى أنّ ما يُحدث ذلك الفارق ليس هو حجم العقل، وإنّما هو كيفيّة استخدام هذا العقل.

وقد أنزل الله - سبحانه وتعالى - كتابه الكريم لعباده ليوفّر لهم كيفيّة استخدام عقولهم، كي يحافظوا عليها سليمة قويّة ونشيطة إلى آخر مراحل العمر.

وقد أثبتت البحوث المختلفة صحة حماية التعليم للعقل البشري إلى سنّ متأخّرة من العمر، حيث تشير هذه الدراسات إلى أنّه كلّما زاد معدّل الذكاء والتعلّم واستخدام العقل في سنّ مبكّرة، اختلفت الطريقة التي سيستخدم بها الشخص عقله في سنّ متأخّرة عن الشخص الذي لم يقم بنفس هذا العمل، وهذا من شأنه أن يفسّر سرّ قدرة النشاط الذهني على حماية العقل من الإصابة بمرض عقلي.

وهل هناك غذاء ذهني نافع للعقل ولتدريب الخلايا المخّية وتمرينها أفضل وأحسن من القرآن، الذي يشتمل على الحكاية والقصص والخيال والموسيقى والمنطق والأعداد والقوائم وأسماء الأشخاص والأماكن غير ذلك من المميّزات التي اكتشفها العلماء وما خفي عنهم كثير وكثير.

إنّ التدريبات الذهنيّة لن تحافظ فقط على صحّة خلايا الدماغ، وإنّما تساعد كذلك على تنميّة تلك الخلايا أيضا.

الناقلات العصبيّة الموجودة في المخّ

١٣٣ / ٣٩٧