بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٣٧فقد توصّل الدكتور "بروس مكوين" من جامعة روكفيلر أنّ ألوستاتيّة الجسم تفرز كميّات مرتفعة من هرمون التوتّر في الصباح الباكر عند النهوض من النوم، وعندما نكون بصدد مواجهة أكبر صدمة مروّعة في بداية اليوم، ألا وهي الاستيقاظ، وهذه اللحظات تعتبر أصعب الأوقات التي يواجهها الإنسان في مختلف مراحل اليوم والشيء الذي يبعث الاطمئنان في النفس أنّ هذه الوضعيّة لا تنطبق على من يتّسمون بالنشاط والتفاؤل باستقبال يوم جديد، فلينظر كلّ واحد منّا هل ينطبق هذا الأمر عليه، أم لا؟.
ومن أجل هذا أمر الله - سبحانه وتعالى - عباده بالصلاة وتلاوة القرآن الكريم في تلك اللحظات الحرجة، وأرشد رسوله - صلى الله عليه وسلم - المسلمين الإكثار من الأذكار، لأنّ ذلك ممّا يبعث الطمأنينة في النفس، فلا تصاب بمثل تلك التوتّرات.
لكلّ خليّة تردّداتها الخاصّة
إنّ الله - سبحانه وتعالى - عندما خلق هذا الإنسان أودع في كلّ حاسّة من حواسّه برنامجا خاصّا يدير ذلك الجهاز، وهذا البرنامج موجود داخل كلّ خليّة في الشريط الوراثي لتلك الخليّة، وهو الذي يتحكّم بالخليّة وباهتزازاتها وتردّداتها، وقد أصبح ذلك من المسلّمات العلميّة عند علماء الهندسة الوراثيّة والأحياء.
- ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾
[الروم ـ 30]
وقد وجد العلماء بعد دراسات وأبحاث طويلة أنّ كلّ خليّة تصدر تردّدات صوتيّة، وكلّ خليّة من خلايا الجسم تتأثّر بالتردّدات الصوتيّة للخلايا الأخرى، وكانت النتيجة التي توصّلوا إليها أنّ بعض الأصوات التي يسمعها الإنسان تستطيع أن تشفيه من بعض الأمراض التي يتسبّب فيها فقدان الخلايا لتردّداتها الطبيعيّة، وذلك بعد أن تعيد إليها تلك الأصوات تردّداتها الطبيعيّة، بعد أن تكون قد فقدتها بمؤثّر من المؤثّرات التي أثّر فيها.