بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٤٠فالقرآن كلّه حياة ونور، حياة ونور بالنسبة للإنسان، وحياة ونور بالنسبة لكلّ شيء يسبّح بحمد ربّه - عز وجل -، وهو حياة ونور بالنسبة لكلّ خليّة من خلايا الجسم، خاصّة إذا كانت القراءة من صاحب الجسد نفسه، فإذا أصيب شخص بمرض ما ثمّ قرأ على نفسه بعض آيات كلام ربّه - عز وجل -، بنيّة طلب الشفاء، ثمّ يتّجه إلى ربّه بالدعاء كي يشفيه، فإنّ التأثير سيكون أفضل وأكبر من أن يطلب من شخص آخر كي يقرأ عليه، لأنّه إذا لجأ إلى شخص آخر سيكون التأثير أقلّ.
- ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾
[النساء ـ 174]
بربّكم هل يمكن لنا أن نتصوّر كيف سيكون هذا الإنسان الذي تأثّرت خلايا جسمه بالقوّة الروحيّة التي تضمّنها كتاب ربّه، واستنارت خلايا عقله وتفكيره بنوره الواسع الذي يستنير به كلّ شيء في هذا الوجود، كيف سينشأ خال من الأمراض النفسيّة والجسميّة، بعيدا عن العُقد التي أصابت كثيرا من أناس هذا العصر نتيجة ابتعادهم عن ربّهم وهجران كتابه الذي هو عبارة عن نور ينير لهم خلاياهم الجسميّة والقلبيّة والعقليّة، وهم في حاجة ماسّة إليه مثل حاجتهم إلى الهواء والغذاء والماء.
الخلايا العصبيّة تعمل ككيان واحد
إنّ خلايا الدماغ مثلها مثل خلايا الأجهزة الأخرى في الجسم، مثل خلايا القلب، أو خلايا الكبد، أو خلايا العظام، فكلّ نوع من هذه الخلايا تعمل في بيئتها الخاصّة بها، وهي متعاونة مع مثيلاتها من نفس الجهاز الذي تنتمي إليه.
ومن هنا نستطيع أن نفهم كيف تؤثّر خليّة واحدة غير متوازنة، وغير مستقرّة على مثيلاتها من خلايا نفس الجهاز الذي تنتمي إليه.