بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

[الأنعام ـ 36] كما اكتشف العلماء بأنّ حسّ السمع لكلّ أذن يتمثّل في كلّ من جهتي المخّ، فإذا أصيب أحد شقيّ المخّ بمرض، فإنّ إحدى الأذنين لا يصيبها الصمم، بينما في حاسّة البصر، فإنّ العين اليمنى يتمثّل مركز رؤيتها في الشقّ الأيسر، والعين اليسرى يتمثّل في الشقّ الأيمن، لذلك إذا أصيب أحد شقيّ المخّ بمرض، فإنّ المصاب يفقد الرؤية في العين المعاكسة لجهة الإصابة.

التسميع أفضل طريقة للتعلّم

إنّ الدليل الراجح على أنّ طريقة التسميع هي أفضل الطرق في التعليم، هوأنّ الله - سبحانه وتعالى - قد جعلها الطريقة التي علّم بها الرسول - صلى الله عليه وسلم - في بداية إنزال الوحي عليه بواسطة جبريل - عليه السلام - وأنّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد علّم بها أصحابه، وما ذلك إلاّ لتأثيرها الإيجابيّ ونتائجها الطيّبة في نفس الإنسان، ونحن يجب علينا أن نجعل رسولنا محمّد - صلى الله عليه وسلم - الأسوة الحسنة لنا.

- ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ … [الأحزاب ـ 21]

لذلك إذا درّب الإنسان نفسه على السمع الجيّد لبعض الآيات القرآنيّة، وبعض القصص، فإنّه يدرّب شقيّ مخّه معا، وهذه العمليّة تعتبر أحسن وسيلة لتدريب المخّ تدريبا جيّدا، خاصّة وأنّ الله - سبحانه وتعالى - قد جعل في القرآن الكريم كلّ الخاصيّات التي يستطيع الإنسان أن يدرّب بها الشقّين معا، فهو يتكوّن من الكلمات التي يحفظها الجانب الأيسر، والصوت الحسن الذي هو من اختصاص الجانب الأيمن، إلى غير ذلك من اختصاصات كلّ من الشقّين، الأيمن والأيسر.

١٤٨ / ٣٩٧