بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٥١فإذا كان علماء الذاكرة في مختلف العصور يرشدون وينصحون كلّ من يريد أن يكتسب ذاكرة قوّية ونشيطة حتّى آخر العمر أن يغذّي عقله بالمطالعة الدائمة والبحث العلمي الجيّد والمهمّ وحلّ المسائل الرياضيّة المتعدّدة، فأنا أنصح مثل هؤلاء أن يهتمّوا بكتاب ربّهم القرآن الكريم، حفظا وتلاوة وتدبّرا، فهو أفضل غذاء ذهني ينمّي خلايا الذاكرة ويدرّبها تدريبا جيّدا، وينشّطها، خاصّة وهو شفاء وهداية وتوفيق من عند الله - عز وجل - الذي لا يريد لعباده إلاّ الخير والصلاح في كلّ نواحي النفس والروح والجسم.
هذا وعلما أنّه هو يشتمل على كلّ المواضيع المختلفة والمتنوّعة من تصوّر وحكاية وخيال وقصص وحوار وتساؤل، وغيرها من المواضيع الكثيرة والمتعدّدة.
التدريبات الذهنيّة
بربّكم ألا يمكن أن نعتبر المداومة على تلاوة القرآن التي أمرنا ربّنا أن نداوم عليها آناء الليل وأطراف النهار، وكذلك يمكن أن نعتبر الأذكار المختلفة، والأوراد تدريبات لخلايا مخّنا وأعصابه، ووقاية لها من الضعف، فتجعلها نشيطة قويّة طوال مدّة العمر التي نعيشها في هذه الدنيا، ولا تفقد حيويّتها ونشاطها، ولا تصاب بالهرم أو الضعف.
ولقد أثبتت الدراسات الكثيرة بأنّ التدريبات الذهنيّة التي يأمر بها أطباء الذاكرة مرضاهم لوقايتهم من ضعف ذاكرتهم وفقدهم لها، لا تحافظ فقط على صحّة خلايا المخّ، وإنّما تساعد كذلك على تنميّة تلك الخلايا، وتقويّة الأعصاب التي تربط بينها، وتشير الأبحاث الجديدة إلى أنّ العقل يملك بالفعل القدرة على تجديد الروابط التي تصل بين خلاياه، وتشكيل خلايا جديدة، وبذلك يتكوّن في هذه الخلايا قدرة وقوّة على استرجاع المعلومات.