بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٩٣ومن الدراسات والأبحاث التي أجريت في هذا المجال ما قام به الدكتور ﴿أحمد القاضي﴾ رئيس مجلس إدارة معهد الطبّ الإسلامي للتعليم والبحوث في أمريكا، ومستشار عيادة ــ بنما سيتي ــ بولاية ــ فلوريدا الأمريكيّة ــ من تجارب حول تأثير القرآن الكريم على الأشخاص فيزيولوجيّا ونفسيّا على مرحلتين.
المرحلة الأولى: وهدفها إثبات ما إذا كان للقرآن أيّ أثر على وظائف أعضاء الجسم، وقياس هذا الأثر إن وُجد، فكانت النتائج أنّ 97% ممّن أجريت عليهم البحوث سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، وسواء كانوا يعرفون اللغة العربيّة أو لا يعرفونها، قد ظهرت عليهم تغييرات وظيفيّة مذهلة تدلّ على درجة التوثّر العصبي التلقائي، حيث كان القرآن الكريم مهدّئ للتوثّر، وقد تمّ تسجيل ذلك بأحدث أجهزة المراقبة الإلكترونيّة المزوّدة بالكمبيوتر لقياس أيّ تغيّر فيزيولوجي في الجسم.
المرحلة الثانية: وهدفها معرفة ما إذا كان الأثر المهدّئ للتوثّر وما يصحبه من تغيّرات فيزيولوجيّة عائدا فعلا إلى الكلمات القرآنيّة في حدّ ذاتها، بغضّ النظر عمّا إذا ما كانت مفهومة لدى السامع أو غير مفهومة، فتمّ تلاوة آيات قرآنيّة وقراءات باللغة العربيّة على متطوّعين غير مسلمين، ومن غير الناطقين باللغة العربيّة، بحيث تكون مطابقة للقراءات القرآنيّة من حيث اللفظ والصورة والواقع على الأذن، ولم يكن في استطاعة المتطوّعين أن يميّزوا بينها لجهلهم باللغة العربيّة، فكانت النتائج مذهلة إيجابيّة كالتالي:
نسبة الأثر المهدّئ للتوتّر للقرآن الكريم على المتطوّعين 56% في حين كانت النسبة في القراءات الغير القرآنيّة المقاربة في اللفظ 53%، وقد قدّمت هذه النتائج في المؤتمر السنوي السابع عشر للجمعيّة الطبّية في ﴿سانت لويس﴾ بولاية ميسوري.