بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

ولقد ظهر بوضوح منذ التجارب الأولى أنّ الجلسات الصامتة التي لم يستمع فيها المتطوّع لأيّة قراءات لم يكن لها أيّ تأثير مهدّئ للتوتّر، ولذلك اقتصرت التجارب في المرحلة المتأخّرة من الدراسة على القراءات القرآنيّة، وغير القرآنيّة للمقاربة.

ولقد روعي تغيير ترتيب القراءات القرآنيّة بالنسبة للقراءات الأخرى باستمرار، فمرّة تكون القراءة القرآنيّة سابقة للقراءة الأخرى، ثمّ تكون تاليّة لها في الجلسة التاليّة، أو العكس.

وكان المتطوّعون على علم بأنّ إحدى القراءات قرآنيّة، والأخرى غير قرآنيّة، ولكنّهم لم يتمكّنوا من التعرّف على نوعيّة أيّة من القراءات في أيّة تجربة.

كانت النتائج إيجابيّة في 65% من تجارب القراءات القرآنيّة، وهذا يعني أنّ الجهد الكهربائي للعضلات كان أكثر انخفاضا في هذه التجارب، ممّا يدلّ على أثر مهدّئ للتوتّر، بينما ظهر هذا الأثر في 33% فقط من تجارب القراءات غير القرآنيّة.

وفي عدد من المتطوّعين أمكن تكرار هذه النتائج كالإيجابيّة للقراءات القرآنيّة بالرغم من إعادة تغيير ترتيبها بالنسبة للقراءات الأخرى، ممّا أكّد الثقة في هذه النتائج.

ومن كلّ هذه التجارب المتعدّدة للبحوث القرآنيّة تبيّن للعلماء بأنّ للقرآن أثرا إيجابيّا مؤكّدا لتهدئة التوتّر، وقد ظهر هذا الأثر على شكل تغيّرات في التيار الكهربائي في العضلات، وتغيّرات في الدورة الدمويّة، وما يصحب ذلك من تغيّر في عدد ضربات القلب وكميّة الدم الجاري في الجلد، ودرجة حرارة الجلد.

وكلّ هذه التغيّرات تؤكّد أنّها تدلّ على تغيّر في وظائف الجهاز العصبي التلقائي، والذي بدوره يؤثّر على أعضاء الجسد الأخرى، ووظائفها.

كما أنّ نتائج هذه التجارب المقارنة تشير إلى أنّ كلمات القرآن بذاتها وبغضّ النظر عن مفهوم معناها، لها أثر فيزيولوجي مهدّئ للتوتّر في الجسم البشري.

التدرّب أسلوب بسيط ولكنّه فعّال

١٩٤ / ٣٩٧